أدونيس الدخيني

أدونيس الدخيني

تابعنى على

مشاكلنا اجتماعية قبل أن تكون سياسية

منذ ساعة و 37 دقيقة

أدونيس الدخيني

انتهت مظاهر الاحتفال الآن، ولكن لا بد من عدم انتظار تحسن.

وسيكون من الخفة والنزق، الاعتقاد باختلاف حكومة الدكتور الزنداني عمن سبقه.

اختلف فحسب معيار التشكيل الذي استحدث: توزيع المناصب الوزارية جغرافياً أو مناطقياً إن جاز التعبير، مع إضافة ثلاث نساء للشياكة.

وصُمم كخيار تناسب مع طبيعة المرحلة لإبقاء واستدامة الفساد وفوائده.

ذاته الذي احتفل كُثر فيه، وكل محافظة هنأت من وصل إلى تشكيلة حكومة الزنداني.

بدا قبل أيام النفس المناطقي في ذروته. بهجة تشبه بهجة الآباء وهم يهنون أبناءهم بحصولهم على نتائج عالية في اختبارات الثانوية العامة، رغم أنهم يعرفون كيف حصلوا عليها.

قال النفس نفسه، كم هو البؤس الذي نحمله مختلف، مختلف، واستثناء.

هو من ذاك الذي يستعصي أمامه كل خيار للعلاج.

قبل سنوات، كان قادة السلطات الثلاث ينتمون من محافظة تعز: رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة، ومعين عبدالملك رئيس الوزراء، والشيخ سلطان البركاني رئيس مجلس النواب.

وكانت المحافظة محاصرة من قبل الـ. ـمـيـ ـلـ ـيـشا ومنفذ تعز التربة الوحيد للوصول والخروج منها مدمر، وبلا مياه ولا كهرباء ولا أمن.

وضع مأساوي عاشته بكل ما يحمله الوصف من معنى.

إذا لم تكن ميزة أبداً. 

أكثر من ذلك، قالت المرحلة حينذاك، إن من قذفت بهم المرحلة إلى صدارة المشهد يحملون فحسب المصلحة الشخصية.

لا مسؤولية وطنية، ولا تعصب مناطقي ولا حتى حزبي. لكن هم بارعون في استثمار الخيارات كلها، دون أي التزام من جانبهم.

رثيت لحال المدينة قبل أشهر، وكثر فيها يحتشد مدافعاً مثلاً عن فخامته؛ لأنه من تعز فقط، وذهب البعض في الدور أكثر حيث التقديم بطريقة مظلومية، وعدم امتلاكه قبيلة أو قوات عسكرية.

مشاكلنا اجتماعية قبل أن تكون سياسية.

مع ذلك لن نفقد الأمل.

فاق المواطن مرة من قبل، وقاتل وانتصر في معركة الجمهورية الثانية، وقد يكررها مرة ثانية وإن تأخر.

وإلى ذلك الحين، ليس أمامنا سوى تحمل كل هذه الرداءة، والوضع المُر.

صباح الخير يا بلادنا العظيمة

من صفحة الكاتب على الفيسبوك