عمار علي أحمد

عمار علي أحمد

تابعنى على

الحرب.. المخرج الحوثي لإسكات "صوت الجياع"

منذ ساعة و 44 دقيقة

تُمثل الحرب، أو "العدوان"، المبرر الوحيد لاستمرار مليشيا الحوثي كسلطة أمر واقع تنهب كل شيء، وبالمقابل لا تُقدم لليمنيين في مناطق سيطرتها أي التزامات كالرواتب والخدمات، وإخلاء مسؤوليتها عن أي تدهور للأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وحين تتوقف الحرب أو المعارك، داخلياً أو خارجياً، تجد نفسها في مأزق؛ لأن الأصوات في مناطقها تبدأ بالحديث عن الرواتب والخدمات والوضع المعيشي، ولا يعود هناك مبرر لإسكاتها.

حصل هذا بالضبط بعد اتفاق الهدنة في أبريل 2022م، قبل أن تجد المليشيا لها مخرجاً في أكتوبر 2023م، فتهرب إلى البحر وتهاجم الملاحة الدولية تحت شماعة مناصرة غزة.

واستمر التصعيد في المنطقة بخدمة المليشيا طيلة السنوات الثلاث الماضية، ولكن اليوم، مع الاتفاق الأمريكي الإيراني، تعود المليشيا لذات المأزق.

وهذا السبب وراء تهديداتها الأخيرة بالحرب بوجه الشرعية والسعودية، وهي تهديدات - برأيي - ليست جدية بنسبة 100% بالوقت الحالي؛ لأنها تدرك حجم فاتورة أي تصعيد داخلي أو نحو الرياض، إلى جانب المتغيرات الجديدة في المنطقة، والتي لا تقف لصالحها في حالة اتخاذها لقرار استئناف الحرب.

لكن المليشيا، إزاء مأزقها أمام الداخل، تضغط من خلال هذه التهديدات على الرياض للدخول في مفاوضات حول خارطة الطريق، وخاصة ما يتعلق بتقاسم إيرادات النفط، وهذه المفاوضات ستمثل متنفساً للمليشيا أمام الداخل.

وفي حال عدم تحقق ذلك، ستكون المليشيا مجبرة على التصعيد عسكرياً، بشكل واسع أو ربما بشكل محدود، لإسكات "صوت الجياع" داخل مناطقها.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك