محلل أميركي: التنسيق السعودي-الإماراتي ضروري لتفادي التصعيد في اليمن
السياسية - منذ ساعتان و 59 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أكد الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مايكل نايتس، أن متابعة التطورات في اليمن تمثل أولوية استراتيجية بالغة الأهمية للتحالف العربي، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن وسيادة القانون يتطلب تجنب أي تصعيد بين القوات المتواجدة على الأرض، لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الاستقرار العام.
وقال نايتس، في حوار مع سكاي نيوز عربية، إن حماية الأرواح المشتركة، سواء للسعوديين أو الإماراتيين أو اليمنيين، تستدعي فتح قنوات حوار فعالة بين مختلف الأطراف، بما يسهم في احتواء التوترات ومنع انزلاق الأوضاع نحو صراعات داخلية.
وأشار إلى أن النزاعات المستمرة في عدد من المناطق، لا سيما في الشرق ومحافظة المهرة، تعود في جانب كبير منها إلى محاولات ميليشيا الحوثي وحلفائها توسيع نفوذهم باتجاه مناطق جديدة، بما في ذلك السواحل البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
ورأى نايتس أن التنسيق الوثيق بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يُعد عنصرًا حاسمًا لضمان فاعلية الجهود العسكرية والأمنية في مواجهة الحوثيين، مؤكدًا أن هذا التنسيق يحظى بدعم ورضا الولايات المتحدة.
وتطرق الباحث الأميركي إلى الانسحاب الإماراتي من جنوب اليمن، موضحًا أن القوات الإماراتية لعبت دورًا محوريًا في مواجهة الجماعات الإرهابية القادمة من خارج البلاد، وأن التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات والقوى اليمنية المحلية أسفر عن بناء تحالف قوي لمكافحة الإرهاب وحماية اليمن وسيادته من النفوذ الإيراني.
وأكد نايتس أن القوات اليمنية المنخرطة في مكافحة الإرهاب تؤدي دورًا مزدوجًا يتمثل في مواجهة التهديدات الخارجية وحماية استقرار الدولة، معتبرًا أن هذا النهج ينسجم مع أهداف التحالف العربي ومتطلبات الأمن الإقليمي.
وفي الشأن السياسي، أوضح نايتس أن الحكومة الشرعية اليمنية تمثل نصف السلطة في البلاد بقيادة الرئيس رشاد العليمي، في حين يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على النصف الآخر، مشيرًا إلى أن الخلافات بين الطرفين ظهرت مؤخرًا وأثرت على التوازن الداخلي.
وأضاف أن تباين وجهات النظر بين السعودية والإمارات في هذا السياق دفع الولايات المتحدة إلى التدخل عبر إرسال مبعوث دبلوماسي لإجراء حوارات مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الفصائل الجنوبية، بهدف تقريب المواقف وتوحيد الجهود.
وشدد نايتس على الأهمية الاستراتيجية الخاصة لجنوب اليمن، موضحًا أن هذه المناطق كانت تخضع سابقًا لسلطة جمهورية اليمن الديمقراطية، وأن الحفاظ على وحدتها وتجنب الانفصال يُعد أمرًا حيويًا لمصلحة اليمن ككل، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في مأرب ومناطق أخرى.
وخلص الباحث الأميركي إلى أن المشهد اليمني يتسم بتعقيد بالغ يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، محذرًا من أن أي تصعيد محتمل بين القوات على الأرض قد يؤدي إلى إراقة دماء ويقوض جهود التحالف في مواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية المدعومة خارجيًا.
وأكد في ختام حديثه أهمية استمرار الحوار والتعاون بين السعودية والإمارات والولايات المتحدة، باعتباره ركيزة أساسية لضمان أمن واستقرار اليمن، وهو توجه يحظى بمتابعة ودعم دوليين.
>
