إسقاط عضوية الزبيدي من مجلس القيادة وإعفاء وزيري النقل والتخطيط

السياسية - Wednesday 07 January 2026 الساعة 11:50 am
عدن، نيوزيمن:

أصدر مجلس القيادة الرئاسي، الأربعاء، قرارًا بإسقاط عضوية اللواء عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، لارتكابه الخيانة العظمى، وإحالته إلى النائب العام.

وبحسب القرار الذي نشرته وكالة سبأ الرسمية في اليمن، فإن عيدروس بن قاسم الزبيدي قام بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية، وقيادة تمرد عسكري، إضافة إلى ما ارتكبه من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين الأبرياء.

كما أصدر قرارًا بإعفاء وزيري النقل عبدالسلام صالح حُميد هادي، والتخطيط والتعاون الدولي واعد عبدالله باذيب، من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق.

من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، أنه بتاريخ 4 يناير 2026، أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بضرورة القدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.

وقال المالكي في بيان إعلامي: "إن عيدروس الزبيدي أبلغ المملكة برغبته في الحضور بتاريخ 6 يناير، واتجه الوفد إلى المطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم (IYE 532) التي تقل الوفد، والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساءً، لمدة تزيد عن ثلاث ساعات، إلا أنه لم يكن من ضمن قوائم الوفد الذي تحرّك إلى الرياض".

واتهم تحالف دعم الشرعية الزبيدي بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصولبان) باتجاه محافظة الضالع، في حدود الساعة (24:00) منتصف الليل، والهروب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه.

وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق، وبإشراف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، على فرض الأمن ومنع أي اشتباكات داخل مدينة عدن، وتجنيب أهلها أي اضطرابات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، والتعاون مع قوات درع الوطن.

وأوضح أن قوات التحالف قامت أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع. وبيّن أن قوات التحالف نفذت، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية وقوات درع الوطن، في تمام الساعة (04:00) فجرًا، ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.

من جانبه، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن رئيسه موجود في العاصمة عدن، مطالبًا بوقف القصف الجوي، وضمان سلامة وفد المجلس المتواجد في العاصمة السعودية الرياض، والذي وصل فجر الأربعاء، كشرط لأي حوار جاد.

وأوضح المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان صادر عنه، أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي موجود حاليًا في العاصمة عدن، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء تعذّر التواصل والاتصال مع وفد المجلس في الرياض، مؤكدًا استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار.

وأعرب المجلس عن تفاجئه بشن الطيران السعودي غارات جوية على مناطق في محافظة الضالع، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدًا أن ذلك القصف يمثل تصعيدًا مؤسفًا لا ينسجم مع مناخ الحوار المعلن.

وأكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عمر البيض أن الزبيدي لم يغادر مدينة عدن، وأن شعبه بحاجة إليه هناك. وأضاف في تغريدة على حسابه في منصة "إكس": "بينما يتواجد وفد رفيع المستوى من المجلس الانتقالي الجنوبي في المملكة العربية السعودية لمتابعة المفاوضات، يبقى الرئيس في عدن لضمان الأمن والاستقرار". وأضاف: "لن يتخلى عن شعبه، وسيتدخل بشكل مباشر عندما تسمح الظروف بذلك".