رفض منتجات مخالفة في عدن والمهرة لحماية المستهلك والسوق اليمنية

إقتصاد - منذ ساعة و 29 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تواصل الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة تشديد إجراءاتها الرقابية على البضائع الواردة عبر المنافذ البرية والبحرية، في مسعى لحماية صحة المستهلك والحفاظ على القيم المجتمعية ومنع تسرب منتجات مخالفة أو مضللة إلى الأسواق المحلية.

وأعلنت الهيئة، عبر مكتبها في ميناء المنطقة الحرة بالعاصمة عدن، عن رفض عدد من الشحنات والمنتجات المخالفة للمواصفات القياسية اليمنية، كان من أبرزها طابعة تاريخ يدوية مع أحبارها، لكونها قد تُستخدم في تزوير تواريخ الصلاحية، الأمر الذي يسهم في غش المستهلك وتعريض صحته لمخاطر جسيمة، في مخالفة صريحة للتشريعات المنظمة لحماية المستهلك.

ورفضت الهيئة ملابس وتيجان تحمل علم المثلية الجنسية، معتبرة أنها مخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية والقيم المجتمعية، وضمن السلع التي لا يُسمح بتداولها في السوق اليمنية وفق الأنظمة النافذة. 

كما شملت قرارات الرفض كميات متنوعة من حلويات الأطفال، من بينها حلوى جيلي بنكهات وأشكال مختلفة، وحلوى مصحوبة بفرشاة أسنان، وحلوى سائلة ومنكهة بالصودا والمنثول، وذلك لاحتوائها على محليات صناعية محظور استخدامها في الأغذية، إضافة إلى عدم تدوين البيانات الإيضاحية باللغة العربية أو كتابتها بلغة غير معروفة، فضلاً عن مخالفات تتعلق بفترة الصلاحية، وهو ما يتعارض مع المواصفات القياسية المعتمدة.

وفي إطار الرقابة على المنتجات غير الغذائية، رفضت الهيئة ألعاب سيارات لا تحمل شارة المطابقة الخليجية، ولعبة أطفال تحتوي على كرات صغيرة سهلة البلع تشكل خطراً مباشراً على سلامة الأطفال، إضافة إلى خمسة كراتين من معجون الأسنان ثبت أنها مضللة المنشأ، حيث كُتب عليها أنها منتج بريطاني بينما هي في الأصل صينية الصنع، في واقعة اعتبرتها الهيئة غشاً وخداعاً للمستهلك.

وفي محافظة المهرة، أوضحت الهيئة، عبر مكتبها في منفذ شحن البري، أنها قامت برفض وإتلاف 288 كرتوناً من حلوى الجيلي المخالفة للمواصفات، لكونها على هيئة ثعابين وسحالي، وهي حيوانات محرّم أكلها شرعاً، إضافة إلى ما تحمله من تأثيرات سلوكية سلبية محتملة على الأطفال. وتمت عملية الإتلاف بمشاركة جمارك شحن والجهات ذات العلاقة ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وتؤكد هذه الإجراءات، بحسب مختصين، أن تشديد الرقابة على الواردات لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة في ظل تزايد محاولات تمرير سلع غير مطابقة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال. كما تعكس الخطوات الأخيرة اتجاهاً رسمياً لتعزيز ثقة المستهلك بالسوق المحلية، وضبط حركة الاستيراد بما يتوافق مع المعايير الصحية والقانونية والقيم المجتمعية.