مصادر: تسمية الحكومة الجديدة خلال أيام وعودتها إلى عدن بدعم سعودي

السياسية - منذ ساعتان و 26 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

تتسارع التحركات السياسية في الجمهورية اليمنية مع اقتراب الإعلان الرسمي عن تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لبداية مرحلة سياسية وإدارية جديدة بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها البلاد، وذلك بالتزامن مع ترتيبات لعودة الحكومة إلى العاصمة عدن، في ظل دعم سعودي لدفع العملية السياسية وإعادة الدولة لتمارس مهامها داخل البلاد.

وفق معلومات مصادر مطلعة، فإن مجلس القيادة الرئاسي اليمني ورئيس الحكومة يعملان حاليًا على إنهاء آخر تفاصيل التشكيل الوزاري الجديد، المتوقع أن يُعلن عنه خلال أسبوع على الأكثر. ويُشير الترشيح إلى أن توزيع الحقائب الوزارية لن يستند إلى المحاصصة التقليدية، بل على قاعدة من التوازنات السياسية والجغرافية والاجتماعية والتوافقية تضمن مشاركة واسعة لكافة المكونات اليمنية، بما في ذلك تمثيل النساء في مناصب وزارية قيادية.

وتُفيد المعلومات بأن الحكومة القادمة ستشهد احتفاظ وزراء من الحكومة السابقة بمواقعهم الحالية، بينما ستخصص لأول مره حقائب وزارية لقيادات نسائية بارزة، ورجحت المصادر أن تكون وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وحقوق الإنسان ضمن حصص المرأة في التشكيل المقبل.

من جهة أخرى، كشف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن المملكة تعمل على ترتيب بيئة داعمة لعودة الحكومة الشرعية إلى عدن، مؤكداً أن هذه الخطوة تستهدف تمكين مؤسسات الدولة واستعادة زمام المبادرة في تقديم الخدمات للمواطنين.

 كما أشار إلى أن السعودية تقود استراتيجية اقتصادية شاملة لدعم الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، في وقت فقدت فيه اليمن أكثر من 60% من إيراداته العامة نتيجة توقف تصدير النفط، ما تسبب في ضغوط على البنك المركزي وصعوبات في سداد الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية.

وتعكس هذه التحركات جهودًا دبلوماسية سعودية ودولية لمنع مزيد من الاحتقان السياسي والأمني في جنوب البلاد، وتوفير مناخ صحي لممارسة الحكومة الجديدة مهامها بكفاءة داخل البلاد. وتتزامن هذه الخطوة مع استعادة القوات الحكومية السيطرة على عدن والمناطق الجنوبية بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقعها، ما يمثل تطورًا مهمًا في المشهد السياسي والأمني في اليمن.

وبالرغم من التحديات القائمة، يُنظر إلى الإعلان المرتقب عن الحكومة الجديدة وعودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة في عدن كفرصة لتعزيز الاستقرار السياسي وتعميق مشاركة المكونات الوطنية في إدارة شؤون البلاد، ضمن مسار يسعى لتقليل الانقسامات وتعزيز الدور المؤسسي في اليمن.