توحيد القرار وتحسّن الخدمات.. العليمي يبعث برسائل طمأنة لرعاة العملية السياسية
السياسية - منذ ساعتان و 3 دقائق
الرياض، نيوزيمن:
قدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، تقييمًا لمسار تطورات المشهد الأمني والسياسي والخدمي في المحافظات المحررة، خلال لقاء جمعه الخميس مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض يعكس تقدّمًا ملموسًا في استعادة مؤسسات الدولة وتحسين حياة المواطنين، بدعمٍ سخي من المملكة العربية السعودية.
وقال العليمي إن الحكومة شرعت في إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، من خلال سحب التشكيلات المسلحة من العاصمة عدن وعواصم المحافظات، في خطوة كانت قد تعثرت لسنوات حتى بعد توقيع اتفاق الرياض عام 2019. وأوضح أن هذا التوحيد أساسي لضمان سيادة مؤسسات الدولة وتهيئة بيئة مستقرة وآمنة للمواطنين.
وأشار الرئيس إلى تحسن سريع في الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، وخصوصًا في العاصمة عدن، حيث ارتفع توليد الكهرباء من ساعات معدودة يوميًا إلى نحو 14 ساعة. كما بيّن التزام كافة المؤسسات الحكومية بـ التوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، ما يعكس عودة دور مؤسسات الدولة في الإدارة المالية ويلقي بظلاله الإيجابية على الاقتصاد المحلي وسلامة الجهاز المالي.
وأكد العليمي أن الحكومة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، وتكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان — وهي آلية مستقلة مدعومة من المجتمع الدولي — بالنزول الميداني للقيام بمهامها على أكمل وجه.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أشار العليمي إلى أن الدعم السعودي تضمن صرف رواتب كافة التشكيلات العسكرية وتعزيز موازنة القطاع العام برواتب موظفي الدولة، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية في عدة محافظات بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي، ما عزّز من قدرة الحكومة على توفير احتياجات السكان وتحقيق استقرار نسبي في مناطق واسعة.
نوّه العليمي إلى التحضيرات الجارية لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية السعودية، بمشاركة واسعة من مختلف المكونات الجنوبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة القضايا الجوهرية دون إقصاء لأي طرف، في إطار تعزيز الوحدة الوطنية وإتمام مسار التحول السياسي في البلاد.
كما أشار إلى أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد لعدن يعكس تقدمًا في استعادة مؤسسات الدولة على أساس الدستور وإعلان نقل السلطة، بعد سنوات من الانقسام والتعطيل.
وأكّد العليمي أن ما تحقق ليس وعودًا، بل وقائع على الأرض، وأن المحافظات المحررة ستتحول إلى قاعدة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، وتلبية الأهداف المشتركة مع المجتمع الدولي في هزيمة انقلاب الحوثيين، مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية الحيوية.
دعا الرئيس المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام في حلها عبر دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل أراضي اليمن، وضمان عدم الإفلات من العقاب لمن يعرقل استقرار البلاد ويقوّض جهود السلام.
>
