إقامة جبرية ومراقبة مشددة.. اشتراطات حوثية وراء إطلاق القيادي المؤتمر غازي الأحول
السياسية - منذ ساعتان و 36 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
أفرجت ميليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء عن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي جرى إقصائه مؤخرًا، غازي الأحول، بعد احتجاز استمر لعدة أشهر في سجون جهاز مخابرات الجماعة وفق ما أفادت به مصادر في الحزب.
وبحسب المصادر أن الميليشيات الحوثية تروج إلى أن سبب الإفراج هو توجيهات من زعيمهم، في حين أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الإفراج كان بشروط عدة بعد تقديم ضمانات قبلية وقيادات حوثية محسوبة على حزب المؤتمر.
وقال القيادي المؤتمر الموالي للحوثيين حسين حازب على صفحته في منصة "إكس": " تم الإفراج عن اللواء غازي احمد علي الاحول، بتوجيهات من قائد المسيرة الحبيب عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله،ومتابعة من والده وآخرين. الحمدلله على السلامة شيخ غازي".
ي حين كشفت مصادر سياسية في الحزب إن عملية الإفراج عن الأحول تمت بإشتراطات عدة بينها الخضوع للإقامة الجبرية داخل منزله، ومنعه من الخروج أو السفر إلى خارج البلد ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية أو القيام بأنشطة سياسية مفتوحة، إضافة إلى اشتراط الجماعة تحديداً عدم ممارسة أي عمل سياسي لصالح حزبه، في سياق ما وصفته مصادر حزبية بـ"قيود صارمة مفروضة على حريته".
وأوضحت المصادر أن القيادي غازي الأحول ومقر سكنه سيخضعان لمراقبة مشددة من قبل عناصر الجماعة، التي هددت بإعادة احتجازه وإخضاعه لمحاكمة صورية بتهمة الخيانة العظمى للوطن في حال مخالفة أي من الشروط المفروضة عليه.
وكانت جماعة الحوثيين قد احتجزت الأحول ضمن حملة اعتقالات واسعة نفذتها في أواخر أغسطس الماضي، طالت أكثر من 280 شخصاً في محافظات مثل صنعاء وإب والحديدة، من بينهم قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام ونشطاء مدنيون، بحسب مصادر حقوقية وحزبية.
وفي 18 ديسمبر الماضي، أعلن حزب المؤتمر في صنعاء، تحت ضغط الميليشيا، فصل غازي الأحول من عضوية الحزب، في قرار قال منابع حزبية إنه جاء تحت ضغوط مباشرة من الجماعة، وذلك بعد نحو شهرين من قرار الأمانة العامة بتجميد نشاط الحزب في مناطق سيطرة الجماعة، احتجاجاً على استمرار احتجاز أمينه العام.
وتسبب اعتقال الأحول وتجميد أنشطة الحزب في مناطق سيطرة الحوثيين في أزمة داخل صفوف المؤتمر، إذ رأى كثير من أنصاره أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العمل السياسي، ويشكل تدخلاً غير قانوني في شؤون الأحزاب السياسية.
ويرى محللون سياسيون أن إطلاق الأحول مقابل هذه الشروط يعكس مقاربة تكتيكية لجماعة الحوثي في التعامل مع قادة المعارضة داخل مناطق سيطرتها، وتحديدا مع رموز حزبية كبيرة مثل المؤتمر، الذي يمتلك قاعدة شعبية وتأثيراً تاريخياً في المشهد اليمني.
ويربط هؤلاء المراقبون بين إطلاق الأحول بشروط قاسية وبين رغبة الجماعة في تهدئة الأصوات المعارضة دون التخلي كلياً عن أدوات الضغط والسيطرة عليها، عبر إبقاء قياداته تحت شروط تقيد حريته وتحول دون انخراطه في نشاط سياسي فعال داخل أو خارج مناطق الحوثيين.
>
