تحركات أمن الساحل الغربي في الوازعية.. مقاربة أمنية برؤية تنموية لتعزيز الاستقرار
المخا تهامة - منذ ساعة و 22 دقيقة
الوازعية، نيوزيمن:
في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه مديريات الساحل الغربي لمحافظة تعز، تتجه القيادات الأمنية إلى تبني خطاب يربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما مسارين متلازمين لضمان الاستقرار المستدام.
وجاءت زيارة نائب قائد قطاع أمن الساحل الغربي، العميد علي القحيف، إلى مديرية الوازعية، حاملة رسائل تتجاوز الطابع البروتوكولي نحو تأكيد نهج يقوم على الشراكة المجتمعية وتعزيز دور مؤسسات الدولة.
وخلال اجتماع المكتب التنفيذي في المديرية، بحضور مدير عام الوازعية الشيخ أحمد علي الظرافي، ومدير أمن المديرية العقيد رامي رشيد، شدد العميد القحيف على أن الأمن ليس مهمة الأجهزة المختصة وحدها، بل مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين السلطة المحلية، والأجهزة الأمنية، والمجتمع.
هذا الطرح عكس إدراكًا متزايدًا بأن المعالجات الأمنية الصرفة لم تعد كافية في بيئة تعاني من ضغوط معيشية وتحديات خدمية متراكمة، خصوصًا للمناطق النائبة والريفية التي تحتاج إلى مزيدًا من الاهتمام والرعاية وتحسين الخدمات والمشاريع التنموية الهامة.
وأكد القحيف أن تحسين سبل العيش وتخفيف معاناة المواطنين يرتبطان ارتباطًا مباشرًا بتحقيق تنمية مستدامة، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأمني يشكل القاعدة الأساسية لأي تحرك تنموي فاعل. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، والعمل على معالجة القضايا المجتمعية وفق إطار قانوني يحفظ الحقوق ويصون السلم الاجتماعي.
وتحمل إشادة القحيف بالدور الذي لعبه أبناء الوازعية في مواجهة المليشيات الحوثية دلالات تتصل بأهمية البعد المجتمعي في تثبيت الاستقرار، إذ يعكس ذلك توجهًا نحو تعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي، وإعادة التأكيد على الشراكة في مواجهة التحديات.
من جهته، رحب مدير عام المديرية بالزيارة، مؤكدًا حرص السلطة المحلية على تجاوز الإشكالات الراهنة وتنشيط أداء المكاتب التنفيذية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستقرار. ويعكس هذا التوجه سعيًا إلى تحويل الاستقرار الأمني إلى مدخل لمعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية، في محاولة لاحتواء تداعيات المرحلة وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع يشير إلى إعادة ترتيب الأولويات في المناطق المحررة، حيث بات الربط بين الأمن والتنمية خيارًا استراتيجيًا، يهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع عودة بؤر التوتر، عبر مقاربة تقوم على الشراكة المؤسسية والمجتمعية معًا.
>
