أولويات رئاسية وحكومية لتسريع استقرار مؤسسات الدولة وتنفيذ خطة التعافي
السياسية - منذ ساعة و 33 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
وضع مجلس القيادة الرئاسي توجهات واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على تسريع استقرار مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من الداخل، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بوصف ذلك مدخلًا حاسمًا لتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات وتعزيز ثقة المجتمع الدولي.
في اجتماع عقده المجلس برئاسة رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ناقش جملة من المستجدات المحلية، وفي مقدمتها التقدم المحرز في تطبيع الأوضاع بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة، وجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على السكينة العامة.
وخلال النقاشات تم التركيز على ضرورة أن تعمل مؤسسات الدولة من الداخل بصورة مستقرة ومنتظمة، بما يعزز فاعلية القرار التنفيذي ويضمن سرعة الاستجابة للتحديات الاقتصادية والخدمية. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره خطوة استراتيجية لإعادة الاعتبار للدور المؤسسي للدولة، وتجاوز حالة التشتت الإداري التي أفرزتها سنوات الحرب.
كما شدد المجلس على أهمية رفع مستوى التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية، بما يكفل تنفيذًا متكاملًا لخطة التعافي الاقتصادي على المستويين المركزي والمحلي، ويمنع ازدواجية الجهود أو تعارض الصلاحيات.
وأشاد المجلس بما تحقق من تحسن نسبي في مستوى الخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعات الكهرباء والمياه، وتأمين الوقود، والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية، إلى جانب انتظام صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين. واعتبر أن هذه الإجراءات أسهمت في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتشكل أرضية يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تثبيت هذه المكاسب يتطلب استمرار الإصلاحات المالية والإدارية، وتعزيز الرقابة على الموارد العامة، بما يضمن استدامة التحسن وعدم تأثره بالمتغيرات السياسية أو الاقتصادية.
واستمع المجلس إلى إحاطة من رئيس الوزراء حول مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، والضوابط التي تم اعتمادها في اختيار الوزراء، والتي استندت إلى معايير القدرة والكفاءة والخبرة والنزاهة، بما يحقق الانسجام والعمل بروح الفريق الواحد.
ووافق المجلس على التشكيل الحكومي، معولًا على الحكومة الجديدة في قيادة مرحلة إصلاحات شاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد الجهود نحو استعادة مؤسسات الدولة، والتعامل بفاعلية مع التحديات الاقتصادية والخدمية.
وفي سياق متصل، جدد المجلس تقديره للدعم السعودي المستمر، معتبرًا أنه لعب دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي. ويؤكد هذا الموقف إدراك القيادة لأهمية الشراكات الإقليمية والدولية في دعم جهود التعافي، وضرورة تقديم نموذج مؤسسي مستقر يعزز ثقة المجتمع الدولي.
وبحسب مراقبون أن المرحلة القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الحكومة الجديدة ومجلس القيادة على ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، تُرسخ استقرار مؤسسات الدولة، وتدفع بعجلة التعافي الاقتصادي، وتعيد بناء الثقة داخليًا وخارجيًا في مسار الدولة اليمنية.
>
