طارق صالح يفعّل حراكًا حكوميًا في الرياض لدعم الاستقرار المالي والخدمي

السياسية - Thursday 12 February 2026 الساعة 10:44 pm
الرياض، نيوزيمن، خاص:

أعاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، خلال زيارته الحالية للعاصمة السعودية الرياض، رسم خطوط التواصل المباشر بين القيادة السياسية والوزارات المعنية بالحكومة الجديدة، في مسعى لتثبيت المكتسبات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في المناطق المحررة.

وأجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الخميس، سلسلة لقاءات رسمية مع وزراء المعينين حديثًا ضمن حكومة الدكتور شائع الزنداني، حيث تعكس هذه اللقاءات نهجاً واضحاً لتعزيز التنسيق بين القيادة السياسية والوزارات المختلفة لضمان تنفيذ الإصلاحات وتحقيق مكتسبات ملموسة للمواطنين.

وشملت لقاءاته عدداً من الوزراء الجدد في الحكومة، أبرزهم وزير المالية مروان فرج سعيد بن غانم، وزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري، وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس، وزير الأشغال العامة والطرق المهندس حسين العقربي، ووزير الدولة وليد القديمي.

خلال لقائه وزير المالية، شدد طارق صالح على ضرورة تعزيز الاستقرار المالي من خلال تطوير الإيرادات العامة، وضبط الموارد، وإصلاح السياسات المالية بما يتيح استدامة الخدمات وتحقيق التعافي الاقتصادي، فضلاً عن تعزيز الشفافية ومكافحة الهدر المالي. وأكد صالح أن الإدارة المالية الفاعلة تمثل حجر الزاوية في ضمان قدرة الدولة على تقديم خدماتها للمواطنين، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية المتشابكة التي تواجه البلاد.

من جانبه، أكد الوزير بن غانم التزامه بتنفيذ الإصلاحات المالية ودعم المسار الذي يقوده عضو مجلس القيادة، موضحاً أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وتثبيت بيئة استثمارية مستقرة، وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة على المساهمة في التنمية.

وفي لقاءاته مع الوزيرات، أكّد طارق صالح على أن تمثيل المرأة بثلاث حقائب وزارية يعد إنجازاً تاريخياً يعكس التزام الحكومة الجديدة بدمج النساء في مواقع صنع القرار. ومع القاضي المقطري، تناول اللقاء سبل تفعيل وزارة الشؤون القانونية لضمان الرقابة على المؤسسات الإصلاحية والسجون، وتطبيق معايير العدالة وفق القوانين الوطنية.

أما مع وزيرة شؤون المرأة، فقد تمحورت المناقشات حول تطوير برامج تمكين المرأة، وتوسيع مشاركتها الفاعلة في مسارات التنمية وصنع القرار، بما ينسجم مع المواثيق الدولية ويعكس التزام الدولة بتعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة.

وفي لقاءه مع وزير الأشغال العامة والطرق، بحث طارق صالح الخطط الاستراتيجية لإعادة تأهيل شبكة الطرق والمنافذ الحيوية، والتي تمثل شريان الحركة الاقتصادية والخدماتية في المحافظات المحررة. وشدد على أهمية تعزيز كفاءة صندوق صيانة الطرق، وإكمال المشاريع المتعثرة، وتحسين المظهر الحضري للمدن، مؤكداً أن جودة البنية التحتية ترتبط مباشرة بفعالية الحكومة وقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

كما التقى عضو مجلس القيادة طارق صالح، وزير الدولة وليد القديمي، مبرزاً الدور التاريخي لأبناء تهامة في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته، وضرورة استمرار تقديم الخدمات لهم وتعزيز حضور الدولة في الساحل الغربي، وهو ما يشكل دلالة على أهمية دعم المجتمعات المحلية في تثبيت الاستقرار والمساهمة في جهود الأمن والتنمية.

تمثل هذه اللقاءات امتداداً واضحاً لدور طارق صالح في ضمان أن الحكومة الجديدة ليست مجرد تشكيل شكلي، بل منصة فعلية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي. فترابط الملفات المالية، القانونية، النسائية، والبنية التحتية، كما تناولت اللقاءات، يوضح أن استدامة أي إصلاح تتطلب إدارة متكاملة ومواصلة التنسيق بين القيادة السياسية والوزارات التنفيذية. كما تبرز أهمية إشراك المجتمع المحلي والبيئات الاجتماعية المؤثرة في كل محافظة لضمان تحقيق الاستقرار على الأرض.

وتؤكد اللقاءات أن القيادة السياسية في اليمن تدرك حجم المخاطر المحدقة بالمرحلة الراهنة، وتسعى من خلال التواصل المباشر والمتابعة الحثيثة لتنفيذ السياسات بشكل يحقق نتائج ملموسة للمواطنين ويعزز الثقة في الدولة ومؤسساتها، بما يفتح الطريق أمام مسار سياسي مستقر ومثمر.