ذراع إيران تعاود التنكيل بأبناء البيضاء والحكومة تكتفي بالتنديد

السياسية - منذ 4 ساعات و 53 دقيقة
البيضاء، نيوزيمن، خاص:

عاودت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، ارتكاب جرائمها بحق أبناء محافظة البيضاء، في الوقت الذي اكتفت فيه حكومة الشرعية بإصدار بيانات التنديد تجاه هذه الجرائم.

وقُتل شابان وجُرح آخرون، فجر الأحد، في اشتباكات عنيفة اندلعت إثر حملة عسكرية وجهتها المليشيا نحو "الحفرة" بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، وهو ذات الحي الذي سبق وشهد جرائم عديدة ارتكبتها المليشيا خلال السنوات الماضية.

هذه الجرائم المتكررة دفعت الشابين عبدالله الزيلعي وعبدلي الحليمي، وهما من أبناء حي الحفرة، وبالتنسيق مع أبناء الحي وملاك المحلات التجارية، إلى تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأحد ضد هذه الجرائم، بحسب مصادر حقوقية وإعلامية.

وتضيف المصادر أن الوقفة الاحتجاجية، التي كان يُزمع تنظيمها، تهدف إلى مطالبة مليشيا الحوثي بالإفراج عن المعتقلين من أبناء الحي منذ سنوات، وكذا المطالبة بتقديم المتهمين من عناصر المليشيا بقتل الشيخ القبلي عبدالله حسن الحليمي وهو والد الشاب عبدلي.

تحرك الشابين الحليمي والزيلعي لتنظيم الوقفة الاحتجاجية أثار جنون مليشيا الحوثي، التي وجهت حملة عسكرية نحو الحي لمطاردتهما وقتلهما، ما تسبب باندلاع اشتباكات عنيفة مع أبناء الحي.

وأقرت مليشيا الحوثي، من جانبها، بمعاودة ارتكاب جرائمها بحق أبناء حي الحفرة برداع، إلا أنها قدمت رواية مختلفة وصفت فيها الضحايا من أبناء الحي والمعتقلين في سجونها بأنهم أفراد عصابة مسلحة.

وزعم الإعلام الأمني التابع للمليشيا أن عصابة مسلحة – في إشارة إلى الشابين الحليمي والزيلعي – قامت بتهديد أصحاب المحلات التجارية في السوق المركزي ومناطق أخرى بمدينة رداع، لإرغامهم، تحت تهديد السلاح، على إغلاق محلاتهم وتنفيذ إضراب ضد المليشيا.

وواصلت المليشيا، في مزاعمها، الحديث عن أن هدف الإضراب هو المطالبة بالإفراج عن "عدد من أفراد عصابة" مدانين بقتل أحد عناصرها، في إشارة إلى أبناء الحي المعتقلين في سجونها منذ أكثر من عام، كما أقرت بقتل الشاب الحليمي، الذي وصفته بأنه "أحد زعماء العصابة".

وسبق أن شهد الحي سلسلة من جرائم مليشيا الحوثي خلال السنوات الماضية، كان أشهرها ما حدث في مارس 2024، حين فجّرت المليشيا عددًا من منازل الحي على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال، في نهار شهر رمضان، في جريمة وثقتها مقاطع فيديو ولاقت إدانات محلية ودولية واسعة.

ومع معاودة مليشيا الحوثي لجرائمها بحق أبناء رداع وأبناء البيضاء بشكل عام، اكتفت حكومة الشرعية بإصدار بيانات إدانة، حيث نشر وزير الإعلام معمر الإرياني، على حسابه بمنصة "أكس"، منشورًا أدان فيه الحادثة الأخيرة.

وفيما سرد وزير الإعلام، في منشوره، جرائم المليشيا بحق أبناء حي الحفرة بمدينة رداع، طالب الإرياني منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بـ"توثيق هذه الجرائم، والعمل على مساءلة مرتكبيها"، كما طالب المجتمع الدولي بـ"دعم الدولة اليمنية لاستعادة سيطرتها الكاملة على أراضيها، وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة القانون، وحماية المواطنين من بطش هذه المليشيا"، حسب قوله.