اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط نفوذ خلايا التصفيات الحوثية

الحوثي تحت المجهر - Thursday 19 March 2026 الساعة 10:51 pm
صنعاء، نيوزيمن:

تعرض أحد المشايخ البارزين في صنعاء لعملية تصفية ممنهجة، أسفرت عن مقتله على الفور، في حادثة تعكس تصاعد موجة الاغتيالات التي تستهدف الشخصيات القبلية البارزة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

وقُتل الشيخ فارس محسن ربيد، أحد أبرز مشايخ قبيلة نهم، إثر إطلاق نار مباشر من مسلحين مجهولين كانوا يستقلون دراجة نارية أثناء مروره في شارع الستين، بالقرب من جامعة الإيمان. وذكرت مصادر محلية أن الشيخ ربيد توفي على الفور، وسط هرج ومرج في المكان وحالة من الفزع بين المارة.

ويُعد الشيخ ربيد شخصية بارزة في الوسط القبلي، إذ لعب دوراً محورياً في تسوية النزاعات القبلية والاجتماعية، وكان وسيطاً معتمداً لحل الخلافات بين أبناء القبائل، ما جعله محط احترام واسع وأحد أعمدة الاستقرار في نهم والمناطق المحيطة بها. 

ويُعتبر اغتياله ضربة مباشرة للوسط القبلي، وقد يزيد من تفاقم حالة التوتر الاجتماعي في العاصمة، في ظل استمرار موجة الانفلات الأمني.

وبحسب المصادر، فإن أصابع الاتهام تتجه نحو خلية اغتيالات مرتبطة بجماعة الحوثي، التي تنشط في تنفيذ تصفيات ممنهجة للشخصيات المؤثرة، في إطار استراتيجية لفرض السيطرة على المجتمع المحلي وإضعاف دور القيادات القبلية التقليدية. ويأتي هذا الاغتيال ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت عدداً من المشايخ والشخصيات الاجتماعية البارزة خلال الأشهر الماضية، وسط غياب أي تحقيقات رسمية أو محاسبة للمسؤولين عن تلك الجرائم.

وأعرب عدد من قيادات القبائل والمجتمع المدني عن إدانتهم الشديدة لهذه الجريمة، مؤكدين أن مثل هذه العمليات تهدد وحدة الصف القبلي، وداعين للتدخل وممارسة الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف الانتهاكات المستمرة، وإعادة الأمن والاستقرار للمواطنين.

وتأتي الحادثة في وقت يعاني فيه سكان صنعاء من تصاعد الانفلات الأمني، وسط موجة متزايدة من الاغتيالات والتهديدات التي تستهدف الشخصيات البارزة، ما يجعل الوضع الأمني والسياسي في صنعاء أكثر هشاشة، ويضاعف من التحديات أمام استعادة القانون والنظام في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.