أزمة اليمن تتعمق.. ملايين المحتاجين وتمويل لا يغطي سوى ثلث الاحتياجات

السياسية - منذ ساعة و 15 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل اتساع فجوة التمويل وارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدة، داعية إلى تحرك عاجل من قبل المانحين الدوليين لتفادي مزيد من التدهور.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، أن الوضع الإنساني يتطلب استجابة فورية، مشيراً إلى أن الاحتياجات مرشحة للارتفاع خلال العام الجاري نتيجة استمرار النزاع، والتدهور الاقتصادي، وتفاقم النزوح، إلى جانب الصدمات المناخية التي تزيد من انعدام الأمن الغذائي وتفاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

وأوضح بوكيرا، في رسالة ضمن التقرير السنوي لصندوق اليمن الإنساني لعام 2025، أن نحو 19.5 مليون شخص احتاجوا إلى المساعدة خلال العام الماضي، في حين لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية 29% من إجمالي الاحتياجات، ما يعكس فجوة تمويلية كبيرة تؤثر على نطاق المساعدات المقدمة.

وأشار إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن لا تقتصر على انعدام الأمن الغذائي الذي طال نحو 17.1 مليون شخص، بل تشمل أيضاً مستويات مرتفعة من سوء التغذية والمخاطر الصحية، فضلاً عن النزوح الواسع المرتبط بالصراع، حيث بلغ عدد النازحين نحو 4.8 مليون شخص، كثير منهم تعرضوا للنزوح عدة مرات.

وأدى النقص الحاد وغير المسبوق في التمويل إلى تقليص أو تعليق العديد من الخدمات الحيوية المنقذة للحياة، ما دفع فريق العمل الإنساني إلى إصدار ملحق لخطة الاستجابة في مايو 2025 لإعادة ترتيب الأولويات والتركيز على الفئات الأكثر احتياجاً، الأمر الذي انعكس سلباً على وصول واستمرارية المساعدات.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في 18 مارس الماضي خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026، والتي تهدف إلى جمع 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد. ولفت بوكيرا إلى أن تدهور البيئة الأمنية والتشغيلية أثر بشكل كبير على عمل الأمم المتحدة، خاصة في المناطق الشمالية الغربية، ما اضطرها إلى إعادة تنظيم وجودها هناك.

ورغم التحديات، شدد المسؤول الأممي على أن التمويل المستدام وتعزيز الشراكات الدولية يمكن أن يساهما في استمرار تقديم المساعدات، مؤكداً التزام صندوق اليمن الإنساني بتطوير آليات التمويل وتوسيع قاعدة الشركاء، مع التركيز على الجهات المحلية لضمان فعالية الاستجابة وتعزيز أثرها في ظل بيئة عمل شديدة التعقيد.