تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصير السياسي محمد قحطان في صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 38 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
كشف الاتفاق الأخير الخاص بتبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي عن تضمين بند خاص بالسياسي اليمني البارز محمد قحطان، يقضي بتشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصيره بعد سنوات طويلة من الغموض والإخفاء القسري.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" على لسان الوفد الحكومي المفاوض إن اللجنة ستضم ممثلين عن الطرفين إلى جانب أفراد من أسرة قحطان، وستتوجه إلى صنعاء بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر باعتبارها وسيطًا محايدًا، بهدف التحقق من وضعه واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تنفيذ صفقة الإفراج عن المحتجزين.
ويُعد هذا التطور الأول من نوعه منذ اختفاء قحطان عقب اختطافه من قبل الحوثيين في أبريل 2015، بعد فترة قصيرة من سيطرة الجماعة على صنعاء، وهو الملف الذي ظل حاضرًا في مختلف جولات التفاوض السياسية والإنسانية دون أن يحقق أي اختراق حقيقي طوال السنوات الماضية.
ويأتي الإعلان عن اللجنة المشتركة في توقيت حساس، بعد موجة جدل أثارتها تسريبات وتقارير إعلامية مرتبطة بالحوثيين تحدثت عن وفاة قحطان متأثرًا بإصابته خلال غارات للتحالف على مواقع في صنعاء عام 2015، وهي الروايات التي قوبلت بتشكيك واسع، خاصة مع غياب أي دليل رسمي أو معلومات موثقة.
وسارعت أسرة قحطان حينها إلى نفي تلك الأنباء، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية تثبت وفاته، ومتهمّة الحوثيين بمحاولة "خلط الأوراق" عبر نشر روايات متناقضة بشأن مصيره ووضعه الصحي، في وقت تستمر فيه الجماعة برفض الكشف عن مكان احتجازه أو السماح بزيارته.
ويرى مراقبون أن إدراج ملف قحطان في الاتفاق الأخير يعكس تصاعد الضغوط السياسية والحقوقية المرتبطة بالقضية، خصوصًا مع تنامي الانتقادات الموجهة للحوثيين بشأن ملفات الإخفاء القسري واحتجاز الشخصيات السياسية خارج الأطر القانونية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان التوصل إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1700 محتجز مرتبطين بالنزاع، في أكبر صفقة تبادل منذ اندلاع الحرب، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما يفتح الباب أمام آمال بإمكانية تحقيق تقدم أوسع في الملفات الإنسانية العالقة، وفي مقدمتها قضية المخفيين قسرًا والمحتجزين السياسيين.
>
