جريمة اغتيال الصحفي عيضة.. توجيهات بالتحقيق بعد خذلان أمني فاضح
السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
حضرموت، نيوزيمن، خاص:
كشفت تصريحات رسمية عن خذلان أمني فاضح في توفير الحماية للصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، الذي قضى نحبه مساء الخميس بانفجار عبوة ناسفة بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.
وتوفي عيضة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع، جرى زرعها في سيارته، وتحديدًا أسفل المقعد الأمامي الخاص بالسائق، بحسب بيان الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت.
وأشار البيان إلى أن أعمال الفحص الميداني ورفع الأدلة الجنائية أسفرت عن جمع عدد من القرائن والأدلة الفنية المهمة، التي تخضع حاليًا للتحليل والاستكمال، بهدف تحديد هوية المتورطين في التخطيط والتنفيذ للعملية، وضبطهم وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
في حين كشف محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، في تصريحات لقناة "الحدث"، عن التحفظ على عدد من المشتبه بهم في الحادثة، دون تقديم تفاصيل أكثر.
وكان الخنبشي قد وجّه، في وقت سابق، الأجهزة الأمنية المختصة بسرعة فتح تحقيق شامل وعاجل في الحادثة، والعمل على كشف ملابساتها، وتحديد الجهة المتورطة فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في هذا العمل الإجرامي.
وجاء توجيه الخنبشي بعد ساعة من توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بتشكيل لجنة عليا مشتركة من وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع اللجنة المشكلة من قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، للتحقيق في الحادثة.
وأكد صحفيون ومقربون من الصحفي محمد عيضة أن جريمة اغتياله جاءت بعد أشهر من شكواه من تعرضه لتهديدات مستمرة باستهدافه من قبل خلايا يُعتقد بأنها تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وهو ما أكده أيضًا محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، في تصريحات لقناة "الحدث" حول الحادثة، حيث أشار إلى إبلاغه من قبل الصحفي محمد عيضة بتلقيه تهديدات من قبل خلايا وجهات تابعة لمليشيا الحوثي.
مؤكدًا أن عيضة ظل، خلال السنوات الماضية، مستهدفًا ومطاردًا من قبل مليشيا الحوثي منذ هروبه منهم من صنعاء إلى تعز، ثم إلى العاصمة عدن، قبل أن يستقر مؤخرًا في حضرموت، وذلك بسبب دوره الإعلامي في فضح المليشيا الحوثية.
وكشف الخنبشي أنه التقى الصحفي محمد عيضة قبل يومين فقط من الحادثة، وأنه كرر شكواه من تلقيه تهديدات بالتصفية، وأبلغه حرفيًا يومها بالقول: "أنا خائف من الاستهداف."
وقال الخنبشي إنه رد على مخاوف عيضة من الاستهداف، مطالبًا إياه بالتقليل من تحركاته وأن يلزم منزله حتى لا يتم استهدافه، مضيفًا: "ولكن شاءت الأقدار أن يُستشهد مساء اليوم (الخميس)."
وتكشف تصريحات الخنبشي حجم الخذلان الأمني الذي تعرض له الصحفي عيضة، رغم إبلاغه المتكرر للسلطات في حضرموت بتلقيه تهديدات بالتصفية، دون أي تحرك لتأمين سلامته، في حين سارعت هذه السلطات إلى إصدار توجيهات بالتحقيق في جريمة اغتياله.
>
