تعثر الإفراج عن بحارة مصريين مختطفين في الصومال رغم الاتفاق على الفدية

السياسية - منذ ساعة و 8 دقائق
مقديشو، نيوزيمن:

تتواصل جهود الوساطة والتحركات الدبلوماسية في ملف البحارة المصريين الذي تعرضوا للإختطاف قبالة سواحل اليمن في مايو الماضي، وسط تعقيدات لوجستية وأمنية ما تزال تعرقل إتمام اتفاق الإفراج، رغم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن دفع الفدية المتفق عليها مع القراصنة.

وكشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، أن المفاوضات بين الأطراف المعنية وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بعد الاتفاق على قيمة الفدية، إلا أن إجراءات التنفيذ ما تزال تواجه عقبات تحول دون إتمام الصفقة النهائية.

ويأتي ذلك في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها وزارة الخارجية المصرية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إنهاء احتجاز البحارة المصريين على متن سفينة النقل "إم تي يوريكا" المحتجزة قبالة السواحل الصومالية، منذ مايو الماضي، والتي تضم طاقمًا من ثمانية بحارة مصريين، إضافة إلى بحارة من جنسيات أخرى.

وأوضح الشاذلي بحسب ما نشره موقع "سكاي نيوز عربية" أن العقبة الأساسية التي تعطل الإفراج تتمثل في آلية نقل وتسليم مبلغ الفدية، حيث يشترط الخاطفون إيصال الأموال عبر طائرة وإلقائها في موقع قريب من السفينة، وهو ما يتطلب ترتيبات وموافقات أمنية معقدة بين عدة أطراف.

وأشار إلى أن الاتفاق على قيمة الفدية، والبالغة 2.25 مليون دولار، تم بالفعل بين القراصنة وشريك مالك السفينة، وهو يمني الجنسية، الأمر الذي كان من شأنه أن يمهد للإفراج عن الطاقم المختطف، لولا التعقيدات المرتبطة بعملية التسليم.

وبحسب الشاذلي، فإن القراصنة يبدون استعجالًا في إنهاء الإجراءات خشية أي تحركات أمنية محتملة ضدهم، في ظل عمليات تمشيط تنفذها السلطات الصومالية في محيط منطقة الاحتجاز، ما زاد من توتر الموقف ورفع منسوب الضغط على مسار التفاوض.

وتشهد المفاوضات، وفق مصادر متابعة، حالة من الجمود النسبي في التنفيذ العملي للاتفاق، رغم استمرار الاتصالات بين الأطراف، في وقت تتزايد فيه المخاوف على سلامة المختطفين، خاصة مع التهديدات التي أطلقها القراصنة خلال الأيام الماضية بقتل رهائن في حال عدم تسريع دفع الفدية.

وأعربت أسر البحارة عن قلق بالغ جراء استمرار احتجاز ذويهم منذ أشهر، مشيرة إلى غياب أي تواصل مباشر خلال الفترة الأخيرة، بينما تؤكد وزارة الخارجية المصرية استمرار جهودها الدبلوماسية على أعلى المستويات بالتنسيق مع السلطات الصومالية واليمنية ومالك السفينة، لضمان الإفراج عنهم سالمين.

كما تواصل السفارة المصرية في الرياض اتصالاتها مع الجهات المعنية، في إطار تحركات تهدف إلى تسريع إنهاء الأزمة، وتوفير الظروف التي تتيح عودة البحارة إلى أسرهم بعد أشهر من الاحتجاز في ظروف وُصفت بالصعبة.

ويأتي هذا التعثر في وقت حرج من المفاوضات، رغم التوصل إلى تفاهمات مالية مسبقة، ما يعكس تعقيد ملف القرصنة البحرية في المنطقة، وتشابك العوامل الأمنية واللوجستية التي تحول دون إنهاء سريع لمثل هذه الأزمات.