تعز.. الاغتيالات تضرب رجال العدالة والانفلات الأمني يتمدد برعاية إخوانية
السياسية - منذ ساعتان و 38 دقيقة
تعز، نيوزيمن:
يتواصل الانفلات الأمني في مدينة تعز، في ظل تصاعد عمليات استهداف القضاة والمحامين ورجال العدالة، وسط تحذيرات من اتساع دائرة العنف وتراجع سلطة القانون، في مدينة باتت تشهد سلسلة متكررة من الهجمات المسلحة دون محاسبة معلنة للمتورطين.
وفي أحدث هذه الحوادث، نجا المحامي بسام عارف المحيا، مساء الجمعة، من محاولة اغتيال أثناء عودته إلى منزله في حي الجحملية برفقة أفراد أسرته، بعد أن تعرضت سيارته لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين.
واتهم المحامي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، عناصر من الحراسة الشخصية للقيادي في حزب الإصلاح الإخواني عمار الجندبي بالوقوف وراء الهجوم، مطالباً النيابة العامة والأجهزة الأمنية بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة، كما تقدم ببلاغ رسمي إلى الجهات القضائية والأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وجاءت محاولة الاغتيال بعد يوم واحد فقط من استهداف منزل رئيس محكمة الأموال العامة في تعز القاضي عمران جازم القباطي بإطلاق نار أثناء وجوده مع أسرته، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من تحول رجال القضاء إلى أهداف مباشرة للعنف المسلح.
وقبلها بيومين، طالب رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة القاضي الدكتور توفيق الوجدي السلطات الأمنية بتوفير حماية له، نظراً لطبيعة القضايا التي ينظر فيها، في مؤشر يعكس حجم المخاطر التي باتت تحيط بالعاملين في السلك القضائي.
وأكدت شبكة "محامون ضد الفساد" أن الاعتداءات المتكررة تمثل محاولات لترهيب القضاة والمحامين ومنعهم من أداء واجبهم، داعية إلى سرعة ضبط المتورطين وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
ودعت الشبكة نادي القضاة ونقابة المحامين إلى اتخاذ موقف موحد لمواجهة الاعتداءات، محذرة من أن استمرار الصمت تجاه هذه الجرائم سيشجع على المزيد من الهجمات ويهدد ما تبقى من هيبة مؤسسات العدالة.
تكرار استهداف القضاة والمحامين خلال أيام قليلة يكشف حجم التدهور الأمني الذي تعيشه تعز الواقع تحت قبضة حزب الإصلاح الإخواني، ويعكس عجز السلطات المحلية عن وقف مسلسل الاغتيالات والاعتداءات المسلحة، رغم تزايد المطالبات بمحاسبة الجناة وتعزيز حماية مؤسسات القضاء.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الاعتداءات على رجال العدالة لا يهدد سلامة الأفراد فحسب، بل يضرب أسس الدولة وسيادة القانون، ويكرس واقعاً أمنياً هشاً ينعكس سلباً على حياة المواطنين وثقتهم بالمؤسسات المعنية بحمايتهم، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه تحديات أمنية متفاقمة تتطلب إجراءات حازمة لوقف دوامة العنف وإعادة الاعتبار لسلطة القانون.
>
