عادل الهرش

عادل الهرش

تابعنى على

المقاومة الوطنية: عهد لا يُنكث وطريق لا ينكسر

منذ 7 ساعات و 17 دقيقة

ما دامت القيادة حاضرة، والعقل واعيًا، والإرادة صلبة، فلا خوف على الطريق ولا قلق على المصير. وجود القائد المؤسس والباني، الفريق طارق صالح، ليس مجرد اسم في واجهة المشهد، بل هو ضمانة معنوية ووطنية بأن هذا المشروع لا يعرف الانكسار، ولا يعترف بالوهن، ولا يساوم على الاستسلام.

نحن ندرك – بوعي التاريخ لا بعاطفة اللحظة – أن ما نعيشه اليوم ليس استثناءً عن سنن الحياة، بل هو امتداد لصراع قديم قِدم الأرض: صراع بين الخير والشر، بين الدولة والخراب، بين المشروع الوطني ومشاريع الفوضى. وكلما اشتد الاستهداف، ازداد اليقين بأننا على الطريق الصحيح، لأن الأشياء الحقيقية لا تُحارَب عبثًا، بل تُحارَب لأنها تشكّل خطرًا على الباطل.

المقاومة الوطنية لم تكن يومًا ردة فعل، بل كانت خيارًا واعيًا، وعهدًا قُطع بدم الرجال لا بحبر الشعارات. عهدٌ بأن تعود اليمن دولة، لا ساحة. ستعود جمهورية، لا مزرعة. ستعود وطنًا يتسع لكل أبنائه، لا غنيمة لمليشيا.

وسيفتح مطار المخا، ليس كمنشأة خدمية فحسب، بل كرمز لعودة الحياة، ودليل على أن المناطق المحررة لا تعيش على الهامش، بل تصنع نموذجها وتفرض واقعها. ستنطلق منه الرحلات، ويصل المسافرون ويغادرون، وتتحول المخا من جبهة حرب إلى بوابة أمل، ومن ذاكرة حصار إلى عنوان سيادة.

ومن هنا، نمضي بثبات نحو الهدف الأكبر. صنعاء ليست حلمًا مؤجلًا، بل استحقاق وطني. والشمال لن يبقى رهينة لمليشيا عابرة للتاريخ. سيتحرر، وسينهار مشروع الحوثي إلى غير رجعة، لأن المشاريع الدخيلة والقائمة على السلاح والقمع والقتل والكراهية لا عمر لها، مهما طال ليلها.

ستعود اليمن، كما كانت، دولةً وجمهورية. يعود الجيش جيشًا، والمؤسسة مؤسسة، والقانون سيدًا لا تابعًا. وهذا ليس خطابًا للاستهلاك، بل إيمان راسخ تشكل عبر التجربة والتضحيات والدماء.

هذا عهدنا في المقاومة الوطنية: أن نبقى، وأن نثبت، وأن نمضي حتى النهاية. لا تراجع عن الدولة، ولا مساومة على الجمهورية، ولا سلام مع مشروع الخراب. الطريق واضح، والقيادة موجودة، والرجال في الميدان… وما بعد ذلك فهو مجرد وقت.