أدونيس الدخيني

أدونيس الدخيني

تابعنى على

رهان الوكيل بعد سقوط الراعي: باب المندب كورقة يأس

Thursday 26 March 2026 الساعة 08:28 pm

حتى في أسوأ الخيارات، لم يتخيل عبدالملك أن يواجه واقعًا كهذا الذي يعيشه الآن. 

أفصحت كلمته الأخيرة عن مأزق صعبٍ يعيشه، وخطر كبيرٍ يشاهده بوضوح أمامه ،وهو يرفع نبرته متهيأ لتنفيذ أوامر إيران. ضمينًا قالت نبرته، إن الأوامر قد صدرت: محاولة إغلاق مضيق باب المندب. 

هاجم السعودية، وأعلن عدم تردده في الجهاد مع إيران، والتدخل متى ما اقتضت تطورات الموقف العسكري. 

وما يعزز تأكيد صدورها، إعلان وكالة تسنيم الإيرانية إرسال طهران الرد إلى الوسطاء على مطالب الولايات المتحدة الأمريكية. 

ردت طهران بشروط تتناقض كاملة مع المطالب الأمريكية، فعلى سبيل المثال، طالبت واشنطن بإنهاء دعم شبكة الوكلاء، وطالب الرد بوقف الولايات المتحدة القصف عليها في لبنان والعراق، لم يتطرق الرد إطلاقًا إلى الملفين النووي والصاروخي، وطالب بدفع تعويضات، واعتراف أمريكي بسيادة إيرانية على مضيق هرمز. 

وقالت الوكالة، إن ادعاء واشنطن التفاوض مجرد خديعة ثالثة، وهناك محاولة لكسب الوقت والاستعداد لعمل بري جنوب إيران. 

عمليًا، نعى الرد الإيراني وفاة المفاوضات مع واشنطن، وأعلن كذلك ضمنيًا، مرحلة جديدة من العمليات الأمريكية في إيران تشمل وفق تهديدات واشنطن وتسريبات وسائل الإعلام الأمريكية، ضرب منشآت الطاقة والكهرباء الإيرانية والسيطرة على جزيرة خارج، والسواحل الإيرانية، لإعادة فتح مضيق هرمز. 

وإلى هذه اللحظة أخرت طهران ورقة عبدالملك في اليمن، لكنه إقرار إيراني مسبق بسقوط هرمز، ومحاولة يأسه لاستخدام مضيق باب المندب وهو الأخير بالمناسبة. 

فشل الراعي، ويراهن على الوكيل! 

وهذا هو اليأس بكل ما تحمله الكلمة من معنى. 

لم يكن عبدالملك أقوى من المرشد ونظامه، ولا من حسن وحزبه، ولا المهندس وكل الفصائل الإيرانية في العراق. 

وعانى ذاته من الثغرة التي عاناها الوكيل في لبنان والراعي في طهران: الاختراق الذي قاد إلى الصف الأول من القيادات في لبنان وإيران، وقتل في اليمن الغماري، وصفوف قيادية كاملة في وحدات الطيران المسير، والصواريخ.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك