ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025: السنغال تصطدم بمالي والمغرب في اختبار ناري أمام الكاميرون
رياضة - Friday 09 January 2026 الساعة 05:34 pm
عدن، نيوزيمن:
يقص منتخبا السنغال ومالي شريط منافسات الدور ربع النهائي للنسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، المقامة في المغرب، عندما يلتقيان اليوم الجمعة في مدينة طنجة.
وقبل المواجهة، تبدو كفة السنغال هي الأرجح لاعتبارات عديدة، أبرزها التفوق التاريخي الواضح في مواجهات المنتخبين، التي امتدت عبر 42 مباراة رسمية وودية، انتهت 20 منها بفوز “أسود التيرانغا”، مقابل 8 انتصارات لمالي، فيما حضر التعادل في 13 مواجهة. وتعد مباراة طنجة الثالثة بين المنتخبين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعد فوز السنغال في مواجهة عام 1965 بنتيجة (2-0)، وتعادلهما (1-1) في الدور الأول من نسخة 2004 التي استضافتها تونس.
وتبدو الفوارق الفنية واضحة أيضًا بين المنتخبين، إذ يعتمد منتخب السنغال، بطل نسخة 2021، على كتيبة هجومية مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها نجوم أصحاب باع طويل مثل ساديو ماني وإسماعيلا سار، إلى جانب وجوه شابة صاعدة، أبرزها نيكولاس جاكسون وإبراهيم مباي، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي سجل الهدف الثالث في مرمى السودان.
في المقابل، يعول منتخب مالي على مهاجمه ونجمه الأول لاسين سينايوكو، الذي سجل جميع أهداف منتخب بلاده الثلاثة في البطولة، منها هدفان من ركلتي جزاء أمام تونس والمغرب.
وسيتأهل الفائز من مواجهة السنغال ومالي إلى الدور نصف النهائي، حيث ينتظر المتأهل من القمة الكلاسيكية المرتقبة يوم السبت في مدينة أغادير، بين منتخب مصر، الأكثر تتويجًا باللقب القاري (7 مرات)، ومنتخب كوت ديفوار حامل اللقب.
وفي المباراة الثانية من الدور ذاته، والتي تقام اليوم أيضًا، يخوض المنتخب المغربي مواجهة بالغة الصعوبة أمام نظيره الكاميروني، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
ويدخل “أسود الأطلس” اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة المشوار القاري وبلوغ الدور نصف النهائي، بعد تجاوزهم عقبة منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي، بفضل هدف حاسم وقّعه النجم إبراهيم دياز.
وتعد هذه القمة واحدة من أبرز مواجهات البطولة، بل يصفها كثيرون بـ“النهائي المبكر”، نظرًا للتاريخ الكبير والثقل القاري الذي يتمتع به المنتخبان.
ويسعى المنتخب المغربي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الاقتراب خطوة إضافية نحو اللقب الإفريقي الغائب عن خزائنه منذ تتويج عام 1976، فيما تطمح “الأسود غير المروضة” إلى مواصلة مشوارها نحو النجمة السادسة، وتعزيز مكانتها كأحد أكثر المنتخبات تتويجًا باللقب القاري.
وتبرز الأرقام التاريخية كعامل إضافي في هذه القمة المرتقبة، إذ تميل الأفضلية لصالح المنتخب الكاميروني، ما يمنح لاعبي المغرب دافعًا إضافيًا لكسر العقدة التاريخية أمام خصمهم.
وعلى امتداد 12 مواجهة رسمية بين المنتخبين، انطلقت منذ تصفيات كأس العالم 1982، تفوق منتخب الكاميرون في 6 مباريات، فيما حسم التعادل 5 مواجهات، مقابل فوز وحيد للمغرب، تحقق عام 2018 ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا.
وعلى مستوى نهائيات كأس أمم إفريقيا، التقى المنتخبان في ثلاث مناسبات، فازت الكاميرون في نصف نهائي نسخة 1988 بالمغرب بنتيجة (1-0)، وكررت التفوق ذاته في دور المجموعات بنسخة السنغال 1992، بينما انتهت مواجهة دور المجموعات في نسخة 1986 بالتعادل (1-1).
ورغم هذه الأرقام، يتسلح المنتخب المغربي بسجل قوي على أرضه، حيث لم يتعرض لأي خسارة رسمية داخل قواعده منذ 17 عامًا. والمفارقة أن آخر هزيمة تلقاها على أرضه كانت أمام الكاميرون ذاتها، بنتيجة (2-0)، في نوفمبر 2009 على ملعب فاس، ضمن تصفيات كأس العالم.
ويُذكر أن الفائز من مواجهة المغرب والكاميرون سيضرب موعدًا في الدور نصف النهائي مع المنتصر من لقاء نيجيريا والجزائر.
>
