السنغال تتوج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخها

رياضة - منذ 3 ساعات و 22 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تُوّج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على المنتخب المغربي بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب "مولاي عبد الله" بالعاصمة المغربية الرباط.

وسجّل هدف السنغال اللاعب باب جاي في الدقيقة 94 من عمر المباراة الماراثونية التي امتدت إلى 120 دقيقة، وحسمها "أسود التيرانغا" بقيادة المدرب بابي ثياو.

وأهدر المنتخب المغربي فرصة التعديل في الدقيقة 90+13، بعدما أضاع اللاعب إبراهيم دياز ركلة جزاء احتسبها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، ونفّذها بطريقة "بانينكا" الشهيرة.

وشهدت المباراة أحداثًا متوترة، كادت تصل إلى حد تهديد لاعبي السنغال بالانسحاب إلى غرف الملابس، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني لإقناع زملائه باستكمال اللقاء.

وفشل المنتخب المغربي، بقيادة مدربه وليد الركراكي، في التتويج باللقب الغائب منذ نحو نصف قرن، منذ إنجازه الوحيد عام 1976، بينما أضاف المنتخب السنغالي لقبه الثاني بعد تتويجه بنسخة 2021.

ووُصف ما جرى في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بأنه "فوضى عارمة" وواحد من أكثر النهائيات درامية وجدلاً في تاريخ البطولة، بسبب قرارات تحكيمية مثيرة، وانفلات أعصاب غير مسبوق، وأحداث متلاحقة كادت تُفجّر المباراة بالكامل.

وتحوّلت الدقائق الأخيرة إلى مشهد عبثي نادر، بعدما أُلغي هدف سنغالي بداعي خطأ وُصف بـ"الخفيف جدًا"، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وهو قرار فجّر غضب لاعبي السنغال ودفع بعضهم إلى التهديد بمغادرة أرض الملعب.

الشرارة الأولى اندلعت في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، عندما سجّل السنغال هدفًا من ركلة ركنية، إلا أن الحكم كان قد أطلق صافرة خطأ قبل عبور الكرة خط المرمى، ما أغلق الباب أمام تدخل تقنية الفيديو، رغم أن الإعادات لم تُظهر احتكاكًا واضحًا يستوجب الإلغاء، واعتُبر سقوط أشرف حكيمي "مبالغًا فيه".

وازداد المشهد اشتعالًا بعد دقائق، حين احتُسبت ركلة جزاء للمغرب إثر تدخل من المدافع السنغالي على إبراهيم دياز، عقب مراجعة مطوّلة للفيديو. القرار فجّر غضبًا عارمًا في صفوف لاعبي السنغال، الذين دخلوا في مشادات حادة مع الحكم، قبل أن يغادر بعضهم أرض الملعب وسط فوضى شاملة.

ولم يعد اللاعبون إلا بعد تدخل مباشر من المدرب، ثم من القائد ساديو ماني، الذي لعب دورًا حاسمًا في احتواء الموقف وإقناع زملائه باستكمال اللقاء، في واحدة من أكثر اللحظات توترًا في تاريخ نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

وسيظل هذا النهائي حاضرًا في الذاكرة، ليس بسبب كرة القدم فقط، بل بسبب الجدل التحكيمي والانفلات العصبي والسيناريو الفوضوي الذي طغى على المشهد، مع تأكيد أن ما حدث سيُعيد فتح ملف التحكيم في الكرة الأفريقية على مصراعيه من جديد.