جبايات حوثية باسم "الدعم" ترفع أسعار البناء وتثقل كاهل المواطنين

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعتان و 42 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

يشهد قطاع تجارة وتوزيع مادة الأسمنت في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حالة شلل شبه كامل، عقب دخول تجار وموزعين في إضراب مفتوح عن البيع، احتجاجًا على جبايات جديدة فرضتها المليشيا تجاوزت نسبتها 50% مقارنة بالرسوم السابقة.

وأفادت مصادر محلية بأن تجار الأسمنت امتنعوا منذ عدة أيام عن بيع وإدخال الشحنات إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر الجمارك والنقاط المستحدثة، لا سيما في محافظة ذمار، اعتراضًا على الزيادات المفاجئة التي جرى فرضها دون أي مبررات قانونية أو اقتصادية، وفي ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وبحسب المصادر، فإن الجبايات الجديدة فُرضت تحت مسميات مختلفة، أبرزها ما يُعرف بـ"دعم المؤسسة اليمنية للأسمنت"، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل وكلاء وموزعي المادة، الذين اعتبروا هذه الإجراءات امتدادًا لسياسات الجباية القسرية التي أثقلت كاهل القطاع التجاري خلال السنوات الماضية.

وفي بيان صادر عن وكلاء وموزعي الأسمنت، أعلنوا رفضهم القاطع لهذه الزيادات، محذرين من تداعياتها المباشرة على أسعار مواد البناء، وتوقف حركة السوق، وتراجع أنشطة البناء والإعمار، إضافة إلى تحميل المواطنين أعباء معيشية جديدة في وقت يعاني فيه اليمن من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وأكد البيان أن فرض أي رسوم أو جبايات جديدة يجب أن يتم عبر أطر قانونية واضحة، وبالتشاور مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، مشددًا على أن دعم المؤسسات الحكومية لا ينبغي أن يكون على حساب المواطنين أو القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة الناس اليومية.