المخا نموذج للنهوض والتنمية.. مشاريع خدمية ورياضية في ظل استقرار أمني مستدام
المخا تهامة - منذ 11 ساعة و 13 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
تشهد مدينة المخا بمحافظة تعز حركة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات الخدمية، مدفوعة بالاستقرار الأمني الذي يعيشه الشريط الساحلي الغربي، والذي أصبح يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المشاريع ورفع مستوى الخدمات، وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين، بما يسهم في تعزيز الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي للمدينة والمناطق المحررة.
ويعكس الاهتمام المباشر الذي يوليه عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، الجهود المتواصلة لتطبيع الحياة، ودعم المشاريع الخدمية والرياضية، وتحقيق التنمية المستدامة التي تستهدف جميع الفئات، خصوصاً الشباب والأسر.
وفي أحدث الخطوات العملية في هذا الإطار، سلّمت السلطة المحلية بالمخا مشروعين خَدمي ورياضي إلى مؤسسة "والي شمسان" للمقاولات العامة للبدء في تنفيذهما، ضمن خطة شاملة لتعزيز البنية التحتية وتطوير المرافق العامة في المدينة. ويبلغ التمويل المخصص للمشروعين نحو 155 مليون ريال يمني، ويشمل المشروع الأول تسوير حديقة جمعية الكهرباء بقرية الزهيري، فيما يتضمن المشروع الثاني تسوير ملعب نادي الميناء الرياضي، وهو ما يوفر مساحات آمنة للشباب لممارسة النشاطات الرياضية والثقافية، ويعزز من جودة الحياة العامة للسكان.
وشدّد مدير عام المخا ورئيس المجلس المحلي، سلطان عبدالله محمود، على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني والمواصفات الفنية المعتمدة، مؤكداً أن جودة التنفيذ تعد أولوية قصوى لضمان تحقيق الأهداف الخدمية والرياضية، مع مراعاة المعايير الفنية والهندسية بما يضمن استدامة المشاريع على المدى الطويل. وأوضح محمود أن هذه المشاريع تمثل جزءاً من استراتيجية السلطة المحلية لتطوير المرافق العامة، وتحسين الخدمات، وتأمين بيئة مناسبة للمواطنين والسكان، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات المحلية ويحفز المشاركة المجتمعية في عملية التنمية.
الاستقرار الأمني في المخا يشكل عاملاً حاسماً لإنجاح المشاريع الخدمية، إذ يسمح بتنفيذ الأعمال وفق جداول زمنية محددة، ويضمن وصول الخدمات لجميع المواطنين، ويحد من أي تأثيرات سلبية قد تنتج عن العنف أو الفوضى، كما يعزز قدرة المستثمرين المحليين على المشاركة في منظومة التنمية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية، ما يسهم في خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وتؤكد المشاريع الخدمية خاصة الرياضة التي يجري تنفيذها بأنها ليست مجرد بنى تحتية، بل هي أدوات استراتيجية لإعادة الحياة المدنية، إذ توفر بيئة آمنة للشباب، وتشجع على النشاطات الرياضية والثقافية، وتساهم في بناء وعي مجتمعي متجدد، كما تمثل خطوة أولى في إعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية وتدوير عجلة التنمية بعد سنوات من الصراع والدمار.
وتتزامن هذه المشاريع مع جهود متواصلة في مجالات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وتدخل ضمن برامج أوسع لتطوير المدينة على كافة الأصعدة، بما يعزز موقع المخا كنموذج ناجح لاستثمار الأمن والاستقرار في إعادة الإعمار، ويدعم المسار التنموي للمحافظات الساحلية الغربية، ويؤكد القدرة على خلق بيئة مستقرة تمكّن الحكومة المحلية والمجتمع المدني من العمل سوياً لتحقيق التنمية المستدامة.
>
