عدن تعزّز استعادة مدنيتها ضمن خطة التعافي الشامل

الجنوب - Tuesday 27 January 2026 الساعة 06:05 pm
عدن، نيوزيمن:

في إطار خطة التعافي الحضري وتعزيز الأمن والاستقرار والنهوض بالعاصمة عدن عقب الأحداث والتطورات الأخيرة، تواصل السلطة المحلية تنفيذ حزمة من الإجراءات والتدخلات الهادفة إلى تطبيع الحياة العامة، وتحسين البيئة الحضرية، واستعادة الطابع المدني للمدينة.

والثلاثاء، بحث وزير الدولة، وزير الدولة ومحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، مع مديرة منظمة "هالو ترست" البريطانية السيدة مارا فان دير كامب، والوفد المرافق لها، مجالات التعاون المشترك في مجال نزع الألغام وإعادة تأهيل المواقع العسكرية والمناطق المتأثرة بمخلفات الحرب في العاصمة عدن، وذلك ضمن خطة التعافي الحضري.

واستعرض اللقاء، الذي حضره وكيل محافظة عدن محمد نصر شاذلي، أبرز الأعمال التي نفذتها المنظمة خلال الفترة الماضية، والتي شملت تنفيذ عمليات مسح ميداني وتطهير عدد من المناطق من الألغام والمخلفات غير المنفجرة، بما أسهم في حماية أرواح المدنيين وتهيئة بيئة أكثر أمانًا للسكان.

وناقش الاجتماع إمكانية تعزيز التعاون بين السلطة المحلية ومنظمة “هالو ترست”، لا سيما ما يتعلق بإعادة توظيف بعض المواقع العسكرية السابقة، بعد تطهيرها وتأمينها، وتحويلها إلى مساحات آمنة يمكن الاستفادة منها كمرافق عامة ومتنفسات للمواطنين، بما يدعم خطط التنمية المحلية ويسهم في استعادة المدينة لعافيتها.

وأشاد محافظ عدن بالدور الإنساني الذي تقوم به منظمة "هالو ترست"، مؤكدًا حرص السلطة المحلية على تقديم التسهيلات اللازمة لفرقها الميدانية، وتعزيز التنسيق المشترك لتوسيع نطاق التدخلات وتسريع وتيرة إزالة المخاطر المتبقية من مخلفات الحرب.

من جانبها، أعربت مديرة المنظمة عن تقديرها للتعاون القائم مع السلطة المحلية، مؤكدة استمرار "هالو ترست" في تنفيذ برامجها في عدن وفق أعلى معايير السلامة، وبما يخدم أمن واستقرار المجتمع المحلي.

وفي سياق متصل، أطلقت السلطة المحلية في عدن حملة نظافة شاملة في عموم مديريات المحافظة تحت شعار "معاً من أجل عدن جديدة قوية ومدنية"، ضمن جهود تحسين المظهر العام للمدينة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وترأس وكيل أول المحافظة محمد شاذلي، ومعه الوكيل محمد سعيد سالم، اجتماعًا موسعًا خُصص لوضع آليات تنفيذ الحملة، بمشاركة واسعة من الجهات ذات العلاقة، حيث جرى الاتفاق على تخصيص يوم للنظافة شهريًا في جميع المديريات، بهدف ترسيخ ثقافة النظافة باعتبارها مسؤولية مشتركة.

وأكد وكيل أول المحافظة أن الحملة تستهدف تعزيز العمل المجتمعي، وتحسين البيئة الحضرية، والحفاظ على الصحة العامة، مشددًا على أهمية إشراك مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب والطلاب والنساء، إلى جانب دعم البرامج التوعوية في المدارس، وتفعيل دور الإعلام، وإشراك المنظمات الدولية والمحلية والقطاع الخاص في إنجاح الحملة.

من جانبه، تعهد المدير التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدينة، قائد راشد، بتوفير الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ الحملة بصورة منظمة ومستدامة، فيما أقر المجتمعون تشكيل لجنة مصغرة تتولى الإعداد والإشراف، على أن تنطلق الحملة كنموذج أولي في إحدى المديريات قبل تعميمها على بقية المديريات عقب التقييم.

وفي إطار تطبيع الحياة واستعادة الطابع المدني للمدينة، ترأس محافظ عدن اجتماعًا لقيادات مكتب النقل البري وإدارة شرطة السير، خُصص لمناقشة تنظيم قطاعي النقل والمرور، والارتقاء بالأداء المؤسسي بما ينعكس إيجابًا على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصًا في ظل التحديات المعيشية الراهنة.

واستعرض الاجتماع آليات تنظيم محطات نقل الركاب، وإعادة ترتيبها، ونقل بعضها إلى أطراف المدينة لتخفيف الازدحام المروري، إضافة إلى تحديد أرقام سيارات الأجرة المعتمدة ووضع اللواصق الخاصة بها، وتحديد خطوط السير لمختلف وسائل النقل.

كما ناقش الاجتماع آلية الفحص الفني للمركبات وتحديد الرسوم وفق فئاتها المختلفة، بما يعزز السلامة المرورية وينظم العمل في هذا القطاع، إلى جانب بحث تصور لإعادة العمل بنقل الطلاب مجانًا من مختلف المديريات، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر ودعم العملية التعليمية.

وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية شاملة للسلطة المحلية في عدن لتعزيز الأمن والاستقرار، واستعادة الطابع المدني للمدينة، وتهيئة بيئة حضرية آمنة وصحية تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين ودعم مسار التعافي والتنمية.