مستثمر مدعوم حوثيًا يعتدي على مقبرة في إب لإنشاء قاعة أفراح
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 55 دقيقة
إب، نيوزيمن:
تتصاعد في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، عمليات نهب الأراضي والمساحات العامة وأراضي الأوقاف، لتصل هذه المرة إلى حرمة الموتى، في مؤشر خطير على غياب الردع وتحول التعديات إلى سلوك ممنهج يطال كل ما لا يجد من يحميه.
وتعرضت أرضية إحدى المقابر في مديرية النادرة شرق إب لاعتداء مباشر من قبل مستثمر، في ظل تزايد حالات التعدي على المقابر وأراضي الأوقاف، وسط صمت الجهات المسيطرة على المحافظة.
وأوضحت المصادر المحلية إن مستثمرًا مدعومًا من قيادات حوثية شرع منذ عدة أيام في الاعتداء على مقبرة قرية "السايبة" بعزلة "الفجرة"، حيث باشر تنفيذ أعمال استحداث داخل حرم المقبرة دون أي مسوغ قانوني.
وأوضحت المصادر أن المعتدي أقدم على نبش عدد من القبور، واستقدم معدات بناء ثقيلة، وبدأ في إنشاء قواعد إسمنتية داخل المقبرة، تمهيدًا لتحويل الموقع إلى قاعة أفراح، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين الأهالي، واعتُبرت انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى واستهانة بالقيم الدينية والاجتماعية.
وبحسب المصادر، فإن هذه الأعمال تجري وسط اتهامات بتواطؤ بعض قيادات سلطة صنعاء الخاضعة لميليشيا الحوثي مع المعتدي، ما شجّعه على المضي في مشروعه دون خشية من المساءلة أو الإيقاف.
وأعرب أهالي المنطقة عن استنكارهم الشديد لصمت الجهات الرسمية في محافظة إب، وعدم تحركها لوقف الاعتداء، رغم المناشدات المتكررة التي أطلقها المواطنون لحماية المقبرة ومنع استمرار التعدي على أراضي الأوقاف.
وأكد السكان أن استمرار مثل هذه الانتهاكات لا يمس فقط بحرمة المقابر، بل يفتح الباب أمام موجة أوسع من العبث بالأراضي العامة والخاصة، ويكرّس مناخ الإفلات من العقاب، في ظل غياب سلطة القانون وتغليب النفوذ والمصالح الضيقة على حقوق المجتمع.
وتشهد محافظة إب خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا لافتًا في قضايا نهب الأراضي والممتلكات العامة، في ظل شكاوى متكررة من تواطؤ جهات نافذة، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان، ويهدد ما تبقى من السلم الاجتماعي والاحترام العام للحقوق والحرمات.
>
