ابتزاز بمعاناة اليمنيين.. عرقلة مطار المخا لفرض شركات طيران حوثية
السياسية - منذ 3 ساعات و 58 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
أثار إقدام مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على عرقلة تدشين العمل بمطار المخا الدولي، تساؤلات حول علاقة الأمر بمحاولات المليشيا إنشاء شركات طيران تابعة لقياداتها، بهدف تسيير رحلات عبر مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها.
ومع استمرار سيطرتها على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، أقدمت المليشيا الحوثية، الأحد، على منع هبوط أول رحلة مدنية تابعة للناقل الوطني شركة "اليمنية" إلى مطار المخا، قادمة من مطار جدة بالسعودية.
خطوة المليشيا الحوثية بعرقلة نشاط مطار المخا الدولي، من خلال سيطرتها على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، الذي يتحكم أيضًا في هبوط وإقلاع جميع الرحلات من المطارات بالمناطق المحررة، أثارت تساؤلات حول أسباب استهداف المليشيا لمطار المخا.
ويرى مراقبون أن الأسباب تعود إلى مخاوف المليشيا من أن يتسبب نشاط مطار المخا في نسف محاولاتها الحثيثة لاستئناف نشاط مطار صنعاء الخاضع لها، والذي توقف منذ أواخر مايو 2025م، جراء الغارات الإسرائيلية التي تسببت بتدمير جميع الطائرات التابعة لشركة "اليمنية"، والتي جرى اختطافها من قبل المليشيا منتصف عام 2024م.
وأقدمت المليشيا، عقب اختطافها ثلاث طائرات تابعة لشركة "اليمنية"، على فصل إدارة "اليمنية" في صنعاء عن الإدارة الرئيسية في عدن، وحولتها إلى شركة مستقلة تحت سيطرتها لتسيير رحلات من مطار صنعاء عبر الطائرات المختطفة.
وعقب هذه الغارات، زار حينها رئيس المجلس السياسي للمليشيا الحوثية، مهدي المشاط، مطار صنعاء، وتوعد باستعادة نشاطه، حيث قال: إن "الرجال ستأتي بالطائرات".
وعيد المشاط كشفت تفاصيله مؤخرًا واشنطن، من خلال العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، منتصف شهر يناير الماضي، والتي استهدفت أفرادًا وكيانات بتهمة تقديم خدمات وتسهيلات لمليشيا الحوثي.
>> عقوبات أمريكية تكشف محاولات حوثية شراء طائرات لتسيير رحلات عبر مطار صنعاء
حيث كشفت العقوبات الأمريكية قيام قيادات في مليشيا الحوثي بتأسيس شركتي طيران جديدتين في صنعاء، هما: شركة "براش للطيران" وشركة "سما للطيران"، مع محاولات لشراء طائرات مدنية لهذه الشركات.
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، هدفت المليشيا من خلال إنشاء شركتي الطيران ومحاولة شراء طائرات مدنية مطلع عام 2025م إلى "استخدامها في نقل البضائع غير المشروعة عبر مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرتهم"، وفق البيان.
فرض الخزانة الأمريكية العقوبات على الشركتين وعلى القيادات والعناصر الحوثية المتورطة في إنشائهما ومحاولة شراء الطائرات المدنية، مثّل – وفق المراقبين – ضربة موجعة نسفت محاولة المليشيا خلق نافذة جوية تخدم مشروعها في اليمن.
حيث تضغط المليشيا نحو إعادة نشاط مطار صنعاء وشرعنة شركات طيران خاصة بها، تحت لافتة المعاناة الإنسانية لليمنيين، وتركيز الكثافة السكانية في اليمن بمناطق سيطرتها، وحاجة هذه الكتلة السكانية إلى منفذ جوي نحو العالم.
وتحت هذه اللافتة، تروج المليشيا الحوثية لمعاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها من السفر إلى الخارج عبر المطارات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، جراء البعد الجغرافي لهذه المطارات عن مناطق نفوذها.
إلا أن هذه الذريعة ينسفها تدشين الرحلات التجارية عبر مطار المخا الدولي، كمنفذ جوي قريب من مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، ما يفسر أسباب استهداف المليشيا للمطار وإصرارها على عرقلة نشاطه.
وما يُعزّز ذلك إصرار المليشيا على عدم فتح طريق الجراحي – حيس، رغم موافقتها على فتح طرقات أخرى بين مناطق سيطرتها والمناطق المحررة، وذلك لمنع تسهيل انتقال اليمنيين من مناطق سيطرة المليشيا إلى مدينة المخا.
>> طيران اليمن بين الإمامة والجمهورية.. ماذا يريد الحوثي من احتجاز الطائرات!
>
