زيارة أمير قطر إلى الإمارات.. تماسك الصف الخليجي وسط تقلبات المنطقة

السياسية - Saturday 14 February 2026 الساعة 06:42 pm
أبوظبي، نيوزيمن:

وصل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ظهر السبت إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الإمارات وقطر، وتؤكد على متانة منظومة مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة والتقلبات الدولية التي تهدد استقرار المنطقة.

وخلال الزيارة، عقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصفها مسؤولون بأنها أخوية ومثمرة، تناولت آخر المستجدات الإقليمية والدولية، لا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط وسط التصاعد الحاد للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف من تأثيرات محتملة على استقرار دول الخليج وازدهارها.

وجاءت المحادثات لتؤكد على حرص البلدين على تعزيز التضامن الخليجي وتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مع التركيز على أهمية اعتماد الحوار والحلول الدبلوماسية كوسيلة رئيسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة.

وبحسب وسائل إعلام رسمية إماراتية وقطرية تبادل الطرفان "وجهات النظر حول القضايا الراهنة والتحديات التي تشهدها المنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز مسارات التهدئة".

وأكّدا على "استمرار التنسيق المشترك، وشددا على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بما يسهم في حفظ السلم وتعزيز فرص التنمية لدى شعوب المنطقة".

ويشير مراقبون إلى أن هذه الزيارة تمثل رسالة واضحة بأن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي قائمة على أسس استراتيجية ومصير مشترك، وليست رهينة للتقلبات العابرة أو الأحداث الظرفية. كما تعكس هذه اللقاءات حرص القيادة في الدولتين على التنسيق المسبق لإدارة الأزمات وتفادي أي تأثير سلبي محتمل من الصراعات الإقليمية على أمن الخليج.

واستُقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مطار البطين بحفاوة بالغة من كبار المسؤولين الإماراتيين، منهم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، إلى جانب وفد قطري رفيع المستوى، ما يعكس الحرص على تعزيز أطر التعاون السياسي والدبلوماسي والأمني بين البلدين.

وتؤكد زيارة أمير قطر إلى الإمارات على قدرة القيادة الخليجية على تجاوز الضغوط والتحديات الإقليمية من خلال التشاور المتواصل والتنسيق الاستراتيجي. كما تسلط الضوء على أن نهج الحلول الدبلوماسية والحوار البنّاء بين الدول الأعضاء يشكل درعًا لحماية الاستقرار الإقليمي، ويعزز قدرة دول المجلس على إدارة الأزمات والتحديات دون الإضرار بأمنها أو مصالح شعوبها، مؤكدًا أن المصير المشترك لدول الخليج يظل أولوية استراتيجية في صياغة السياسات الخارجية.