أزمة تكدس مسافرين في منفذ الوديعة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية
السياسية - منذ ساعة و 39 دقيقة
المكلا، نيوزيمن:
شهد منفذ الوديعة البري، الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، أزمة ازدحام جديدة أعادت معاناة المسافرين إلى الواجهة، بعد تكدس عشرات الحافلات التي تقل آلاف المسافرين والمعتمرين في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، منذ يومين، بانتظار السماح لها بالوصول إلى المنفذ.
وأفاد شهود عيان ومسافرون بأن مئات الأسر، بينهم أطفال ونساء، يبيتون في العراء وسط ظروف مناخية قاسية، في ظل غياب الخدمات الأساسية من مطاعم وأماكن إيواء ومرافق صحية كافية في المنطقة الصحراوية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للعالقين.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة توثق حجم التكدس الكبير للحافلات والمسافرين، وتبرز مظاهر المعاناة اليومية التي يعيشها العابرون، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد سنوياً ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المعتمرين والمسافرين إلى السعودية.
وكان وزير النقل، محسن العمري، دعا إلى إعداد "مصفوفة إجراءات عاجلة" لمعالجة الاختلالات في المنفذ، ومراجعة تصاريح شركات النقل، ومنع أي جبايات غير قانونية تثقل كاهل المسافرين.
وأقر الوزير بوجود مشكلات متراكمة، بينها ما وصفه بـ"التسيب الإداري وعدم الالتزام باللوائح"، مؤكداً توجه الحكومة للتنسيق مع السلطات السعودية بهدف تخصيص مسارات خاصة للمسافرين اليمنيين خلال مواسم الذروة، بما يسهم في تسهيل إجراءات العبور وتقليل فترات الانتظار.
ويُعد منفذ الوديعة الشريان البري الوحيد حالياً بين البلدين، ما يجعل أي اختلالات تنظيمية أو إدارية فيه تنعكس مباشرة على آلاف المسافرين الذين يعتمدون عليه كمنفذ أساسي للسفر والعمل وأداء مناسك العمرة.
>
