ازدحام الوديعة يهدد الصادرات الزراعية اليمنية بخسائر متفاقمة
السياسية - Friday 20 February 2026 الساعة 11:51 pm
المكلا، نيوزيمن:
تتصاعد أزمة الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي مع المملكة العربية السعودية، مهددةً أحد أهم شرايين التصدير اليمني إلى أسواق المملكة. وسط مناشدات متكررة بضرورة التحرك الحكومي والرسمي لإنهاء الأزمة وتسريع إجراءات العبور.
ويضع التكدس غير المسبوق لمئات الشاحنات المحمّلة بالخضروات والفواكه مستقبل الموسم الزراعي الحالي أمام تحديات خطيرة، في ظل خسائر يومية يتحمّلها السائقون والمزارعون والمصدّرون على حد سواء.
ويشهد المنفذ منذ أكثر من أسبوع توقف مئات شاحنات التبريد المحمّلة بالمانجو ومحاصيل زراعية أخرى معدّة للتصدير، نتيجة بطء إجراءات العبور، بحسب بيان صادر عن سائقي النقل الثقيل. وأوضح السائقون أن عدد الشاحنات التي يُسمح لها بالمرور يومياً يتراوح بين 30 و40 شاحنة فقط، في حين يتجاوز عدد الشاحنات الواصلة إلى المنفذ 200 شاحنة يومياً، ما يؤدي إلى تكدس مستمر وتفاقم الأزمة.
وأكد السائقون أن استمرار بقاء الشاحنات لفترات طويلة، رغم تجهيزها بأنظمة تبريد، يعرّض المحاصيل للتلف التدريجي، ويؤثر سلباً على جودتها وقدرتها التنافسية في السوق السعودية، التي تستقبل منتجات من دول عدة حول العالم. وأشاروا إلى أن أي تأخير إضافي قد يفضي إلى كساد المنتجات اليمنية وخسائر فادحة، لا سيما في ظل الطبيعة الحساسة للمنتجات الزراعية سريعة التلف.
وتمثل هذه الأزمة ضربة مزدوجة؛ فمن جهة، تتقلص عوائد التصدير التي تمثل أحد الموارد القليلة المتبقية للاقتصاد اليمني، ومن جهة أخرى، تتضرر سمعة المنتج اليمني في الأسواق الخارجية إذا ما تكررت حالات التأخير وتراجع الجودة. كما أن استمرار الأزمة يرفع تكاليف النقل والتخزين والتبريد، ما يقلص هامش الربح للمزارعين ويهدد استدامة نشاطهم الزراعي في مواسم قادمة.
ودعا السائقون الجهات المعنية في المنفذ إلى التدخل العاجل لتسريع إجراءات العبور ومعالجة أوجه القصور إن كانت من الجانب اليمني. كما طالبوا، في حال كان سبب التأخير من الجانب السعودي، بتحرك رسمي من الجهات المختصة والقنصلية اليمنية للتواصل مع السلطات المعنية في المملكة، بهدف إيجاد حلول عملية تضمن انسياب حركة الشاحنات وتفادي تلف المحاصيل وتفاقم الخسائر.
ومع تزايد أعداد الشاحنات المتكدسة يوماً بعد آخر، تبدو الحاجة ملحة لمعالجة فورية تحفظ ما تبقى من الموسم الزراعي، وتمنع تحول أزمة الازدحام إلى أزمة اقتصادية أوسع تطال آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
>
