ازدحام خانق في شوارع صنعاء مع عودة أزمة البنزين ومخاوف من ضرب الحديدة

السياسية - Sunday 01 March 2026 الساعة 09:22 pm
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

عادت أزمة المشتقات النفطية إلى واجهة المشهد في صنعاء، مع تصاعد التوتر الإقليمي إثر الضربات الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن احتمال اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في شمال وغرب اليمن.

وشهدت صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، طوابير طويلة أمام محطات بيع الوقود، في مؤشر على عودة شبح أزمة البنزين التي لطالما رافقت جولات التصعيد العسكري في البلاد. وأفاد سكان وشهود عيان بأن مئات المركبات اصطفت أمام عدد من المحطات منذ ساعات الصباح، ما تسبب في ازدحام مروري خانق وتوقف شبه تام للحركة في شوارع رئيسية.

وبحسب إفادات محلية، أغلقت بعض المحطات أبوابها نتيجة الإقبال الكثيف ونفاد الكميات المتاحة، فيما واصلت محطات أخرى العمل وسط ضغط غير مسبوق، حيث اضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على كميات محدودة من الوقود. وأعاد المشهد إلى الأذهان أزمات مماثلة شهدتها مناطق الحوثيين خلال فترات الضربات الجوية السابقة التي استهدفت مواقع في صنعاء والحديدة.

وبحسب المصادر أن هناك توجهات حوثية لإغلاق الكثير من محطات الوقود التابعة لقيادات بارزة في الجماعة من أجل استغلال الأزمة وبيع الكميات المخزنة بأسعار مضاعفة في السوق السوداء، موضحين أن الميليشيات الحوثية تعتمد بشكل كبير على السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية لجني أرباح طائلة مع كل أزمة تمر بها. 

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حالة القلق بين السكان من احتمال توسع نطاق الهجمات الأخيرة لتطال مناطق سيطرة الحوثيين، لا سيما محافظة الحديدة الساحلية، التي تضم موانئ حيوية على البحر الأحمر تمثل المنفذ الرئيسي لدخول المشتقات النفطية المستوردة إلى تلك المناطق. 

وقالت مصادر عسكرية في الحديدة أن طائرات مسيرة استطلاعية تحوم فوق سماء سواحل الحديدة والبحر الأحمر وباب المندب وسط حالة استنفار في صفوف ميليشيا الحوثي الإيرانية التي أخلت الكثير من مواقعها العسكرية في موانئ الحديدة والشريط الساحلي.

ويخشى مراقبون أن يؤدي أي استهداف محتمل لهذه الموانئ إلى تعقيد سلاسل الإمداد، وإعادة إنتاج أزمة وقود حادة قد تنعكس بدورها على أسعار النقل والسلع الأساسية.

ويعتمد سكان صنعاء ومناطق واسعة في شمال اليمن بشكل شبه كلي على الوقود المستورد عبر موانئ البحر الأحمر، في ظل غياب إنتاج محلي فعلي، ما يجعل السوق عرضة للتقلبات الأمنية والعسكرية. ومع كل تصعيد إقليمي، تتكرر المخاوف من استخدام ملف المشتقات النفطية كورقة ضغط سياسية أو عسكرية، وهو ما يدفع المواطنين إلى التهافت على المحطات فور ظهور أي مؤشرات توتر.