تفوق دفاعي خليجي يبدد رهانات إيران على الهجمات الجوية المكثفة

السياسية - Sunday 08 March 2026 الساعة 10:36 pm
عدن، نيوزيمن:

مع دخول الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثاني، تتسع رقعة التوتر الإقليمي ليطال دول الخليج بشكل مباشر، وسط تصاعد غير مسبوق في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. 

وخلال أيام قليلة، تحولت سماء المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين منظومات الدفاع الجوي والهجمات الإيرانية، في ظل إطلاق ما يقارب ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة استهدفت بنى تحتية ومواقع مدنية، ما يعكس اتساع نطاق الصراع وتزايد مخاطره على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية أن الدفاعات الجوية الملكية تصدّت، الأحد، لمحاولة ثانية لاستهداف الحي الدبلوماسي في العاصمة الرياض بواسطة طائرة مسيّرة، مؤكدة إسقاطها دون تسجيل أضرار مادية أو إصابات بين المدنيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 33 طائرة مسيّرة منذ فجر الأحد كانت تستهدف عدة مناطق في المملكة، من بينها 8 طائرات بعد دخولها المجال الجوي، و17 أخرى شرق الرياض. كما تم إحباط محاولة استهداف الحي الدبلوماسي بطائرة مسيّرة، إضافة إلى إسقاط مسيّرة أخرى في الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل «شيبة» النفطي جنوب شرقي البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، مساء السبت، سقوط صاروخ باليستي أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج جنوب شرقي الرياض، لكنه سقط في منطقة غير مأهولة. كما أعلن الدفاع المدني السعودي وفاة شخصين من الجنسية الهندية والبنغلاديشية وإصابة 12 آخرين نتيجة سقوط مقذوف عسكري في محافظة الخرج.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أكدت السلطات أن الدولة تتعامل مع الهجمات الإيرانية في إطار الدفاع عن النفس، ووصفتها بأنها «اعتداء غير مبرر» استهدف البنى التحتية والمواقع المدنية داخل البلاد.

وكشفت السلطات الإماراتية أن الدفاعات الجوية رصدت، الأحد، 17 صاروخاً باليستياً تم تدمير 16 منها، بينما سقط صاروخ واحد في البحر. كما تم رصد 117 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 113 منها، فيما سقطت أربع مسيّرات داخل أراضي الدولة.

ومنذ اندلاع المواجهات، أعلنت الإمارات رصد 238 صاروخاً باليستياً تم اعتراض 221 منها، وسقط 15 في البحر، فيما سقط صاروخان داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 1422 طائرة مسيّرة إيرانية، تم اعتراض 1342 منها، بينما سقطت 80 طائرة مسيّرة داخل الدولة، إضافة إلى اعتراض وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وفي مملكة البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت منذ اندلاع الحرب من اعتراض وتدمير 95 صاروخاً و164 طائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة ضمن موجات متتابعة من الهجمات.

وأفادت وزارة الداخلية البحرينية بإصابة ثلاثة أشخاص جراء سقوط شظايا صاروخ على مبنى إحدى الجامعات في منطقة المحرق، فيما تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في أضرار مادية بمحطة لتحلية المياه، دون أن يؤثر ذلك على إمدادات المياه أو قدرة الشبكة، بحسب ما أعلنته هيئة الكهرباء والمياه.

أما في دولة الكويت، فقد أعلنت وزارة الدفاع استمرار التعامل مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت أجواء البلاد. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة العقيد سعود العطوان أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد تعود لاعتراض الدفاعات الجوية لهذه الهجمات.

وفي ظل التصعيد، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، إلى جانب مواصلة إخماد حريق في المقر الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

كما أعلنت وزارة الداخلية الكويتية استشهاد اثنين من منسوبيها أثناء أدائهما واجبهما الوطني، هما المقدم عبد الله الشراح والرائد فهد المجمد من الإدارة العامة لأمن الحدود البرية.

وفي قطاع الطيران، أعلنت شركة طيران الجزيرة تحويل عملياتها مؤقتاً إلى مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالسعودية، بعد الإغلاق المؤقت للأجواء الكويتية نتيجة التطورات الأمنية.

وتسببت تداعيات التصعيد العسكري في اضطرابات واسعة بحركة الطيران في عدد من دول الشرق الأوسط، حيث أعلنت شركات طيران ومطارات عدة إعادة ترتيب عملياتها التشغيلية وإصدار تنبيهات للمسافرين في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة.

ويشير حجم الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب إلى مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، حيث باتت دول الخليج ضمن نطاق المواجهة المباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب وما قد تحمله من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة بأكملها.