تقرير: ضغوط الحرب على إيران تفتح باب المواجهة ضد قيادات القاعدة في طهران
السياسية - Wednesday 11 March 2026 الساعة 10:35 pm
عدن، نيوزيمن:
سلّط تقرير تحليلي نشره منتدى الشرق الأوسط الضوء على ما وصفه بفرصة نادرة أمام الولايات المتحدة لمواجهة وجود قيادات من تنظيم القاعدة داخل إيران، في ظل التصعيد العسكري والضغوط المتزايدة على النظام الإيراني وشبكة وكلائه في المنطقة.
وبحسب التقرير المعنون «مواجهة تنظيم القاعدة في إيران»، فإن العلاقة بين طهران والتنظيم، رغم التباينات الطائفية، قامت لسنوات على ما وصفه بعلاقة براغماتية تستند إلى العداء المشترك لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار إلى أن هذه العلاقة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حين تلقى عناصر من القاعدة تدريبات على التفجيرات الانتحارية في لبنان عبر حزب الله وبوساطة من الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح التقرير أنه بعد الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، لجأ عدد من قادة التنظيم إلى إيران، حيث وُضع بعضهم تحت الإقامة الجبرية مع استمرارهم في الحفاظ على شبكات الاتصال والإمداد الخاصة بالتنظيم، وهو ما كان قد أوصى به مؤسس التنظيم أسامة بن لادن.
ومن بين الشخصيات المرتبطة بالتنظيم التي أقامت في إيران، بحسب التقرير، نجلا بن لادن حمزة وسعد، إضافة إلى القيادي البارز عبد الله أحمد عبد الله الذي قُتل في طهران عام 2020 في عملية يُعتقد أن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذها بتحريض من الولايات المتحدة. كما يشير التقرير إلى أن القيادي البارز سيف العدل، الذي يُعتقد أنه الزعيم الفعلي للتنظيم حالياً، يقيم داخل إيران.
ويرى التقرير أن وجود قيادات القاعدة في إيران يعكس تجنب الولايات المتحدة لفترة طويلة مواجهة دور طهران في توفير ملاذ آمن لبعض المتورطين في هجمات هجمات 11 سبتمبر.
كما لفت إلى أن قيادة القاعدة أصدرت بيانات قبل التصعيد العسكري الأخير تنتقد حشد القوات الأميركية في الخليج، ووصفتها بأنها جزء من حملة أوسع ضد العالم الإسلامي، داعية المقاتلين إلى استهداف القواعد الأميركية في المنطقة. واستشهد التنظيم في دعايته بهجوم عام 2000 على المدمرة الأميركية USS Cole.
وبحسب التقرير، حذر مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة وأوروبا من احتمال أن تلجأ الجماعات المرتبطة بإيران أو حتى القاعدة إلى تنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية أو غربية في أوروبا والشرق الأوسط في حال تصاعد المواجهة العسكرية. كما نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورة لسيف العدل في إطار التحذيرات المرتبطة بهذه التهديدات.
ويرى التقرير أن تزايد الضغوط العسكرية والسياسية على إيران قد يضعف قدرتها على حماية الجهات المتحالفة معها، ما قد يفتح المجال أمام تحرك أميركي لاستهداف قيادات القاعدة داخل البلاد. كما دعا التقرير الإدارة الأميركية إلى استخدام الصلاحيات التي يتيحها قانون تفويض استخدام القوة العسكرية الصادر عام 2001 لملاحقة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر، بما في ذلك قيادات التنظيم الموجودة في إيران.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن العلاقة بين طهران والقاعدة وفّرت للتنظيم لسنوات مساحة لإعادة تنظيم شبكاته، لكنه اعتبر أن الضغوط الحالية على النظام الإيراني قد تقوّض هذا الترتيب، ما قد يمنح واشنطن فرصة لتوجيه ضربة جديدة لقيادة التنظيم وإضعاف قدرته على إعادة بناء شبكته العالمية.
>
