ألغام الحوثي في اليمن.. تهديد صامت يحصد أرواح الأبرياء في 15 محافظة
الجبهات - منذ 5 ساعات و 57 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تبرز الألغام الأرضية كأحد أخطر التهديدات الصامتة التي تحصد الأرواح وتعيق عودة الحياة الطبيعية في الكثير من المناطق اليمنية، لتبقى معاناة المدنيين ممتدة بين فقدٍ وإصابات وإعاقات دائمة، في مشهد إنساني بالغ القسوة.
وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام الذي يصادف 4 إبريل من كل عام، أصدرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بياناً، حذّرت فيه من استمرار الخطر الذي تمثله الألغام الأرضية في اليمن، مؤكدة أنها ما تزال واحدة من أبرز مصادر التهديد لحياة المدنيين، في ظل اتساع رقعة انتشارها وتزايد آثارها الإنسانية.
وقالت الشبكة إن الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي تمثل "أدوات قتل صامتة" تحصد الأرواح وتدمر مقومات الحياة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب مخالفة الدستور اليمني الذي يكفل الحق في الحياة والسلامة الجسدية.
وكشف تقرير حقوقي صادر عن الشبكة عن تسجيل 4947 حالة تضرر بشرية ومادية نتيجة الألغام الأرضية المضادة للأفراد والدروع خلال الفترة من يناير 2017م وحتى مارس 2026م، شملت حالات قتل وإصابة، إضافة إلى تفجير منشآت مدنية وتفخيخ مركبات وجسور ومزارع وآبار.
وأوضح التقرير أن الأضرار توزعت على 15 محافظة يمنية، من بينها مأرب والبيضاء والحديدة ولحج وتعز وصنعاء، مشيراً إلى تفاوت حجم الخسائر بين هذه المحافظات. وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، وثّق التقرير 1104 حالات قتل، من بينها 232 طفلاً و98 امرأة، في حين بلغ عدد القتلى من المدنيين 774 حالة، ما يعكس الطابع العشوائي لهذه الألغام وعدم تمييزها بين الأهداف العسكرية والمدنية.
كما سجل التقرير 1429 حالة إصابة، من بينها 316 طفلاً و171 امرأة، إضافة إلى مئات الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة، بينهم حالات بتر أطراف وفقدان بصر، ما يترك آثاراً طويلة الأمد على الضحايا وأسرهم، ويزيد من الأعباء الإنسانية والاجتماعية.
وعلى صعيد الأضرار المادية، أوضحت الشبكة أنها رصدت تفجير 998 مبنى، شملت منازل ومدارس ومراكز تعليمية ومقرات حكومية ومساجد ومرافق خدمية، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك الجسور والآبار والمزارع ووسائل النقل.
وأكدت الشبكة أن استمرار زراعة الألغام في المناطق المأهولة يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويعيق عودة النازحين، ويقوض جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، ودعم عمليات إزالة الألغام، وتعزيز برامج الحماية والمساءلة.
وشددت على أن هذه المناسبة الدولية تمثل فرصة لتجديد الدعوة إلى إنهاء معاناة المدنيين، والعمل على تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، بما يضمن حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية.
كما حمّلت الشبكة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن زراعة الألغام في مناطق مدنية، معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً قد يرقى إلى جرائم حرب، نظراً لما يترتب عليه من أضرار واسعة النطاق تطال المدنيين والبنية التحتية، وتستمر آثارها لسنوات طويلة.
>
