الحكومة تشدد الرقابة على تجارة الذهب والتأمين والمحاسبين لمكافحة غسيل الأموال
إقتصاد - منذ ساعة و 42 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أعلنت الحكومة اليمنية حزمة إجراءات رقابية جديدة تستهدف القطاعات المالية والتجارية ذات المخاطر المرتفعة، في إطار جهود تعزيز الشفافية ومكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك عبر تنسيق مشترك بين وزارة الصناعة والتجارة والبنك المركزي.
وجاءت هذه الخطوة عقب لقاء عقد في العاصمة عدن، جمع وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول برئيس وحدة جمع المعلومات المالية في البنك المركزي، باسم دبوان، حيث ناقش الجانبان سبل سد الثغرات في الأنشطة التجارية وتعزيز التكامل المؤسسي في الجوانب الرقابية.
وكشف اللقاء عن توجه حكومي لتشديد الرقابة على عدد من القطاعات الحساسة، وفي مقدمتها تجارة الذهب والمعادن الثمينة، وقطاع التأمين، إلى جانب المحاسبين القانونيين، باعتبارها من المجالات الأكثر عرضة لمخاطر استغلالها في عمليات غسل الأموال.
وبحسب ما تم بحثه، فقد جرى إعداد تعليمات رقابية متخصصة تهدف إلى رفع مستوى الامتثال المالي، وتعزيز شفافية المعاملات، بما يسهم في الحد من التجاوزات المالية وحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة.
وأكد وزير الصناعة والتجارة أن تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية والرقابية يمثل ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد، مشددًا على أهمية تطوير الأطر القانونية والرقابية بما يواكب التحديات الاقتصادية الراهنة، ويعزز مناخ الاستثمار.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تحديث منظومة الامتثال ورفع كفاءتها، بما يضمن بيئة أعمال أكثر أمانًا وشفافية، ويحد من فرص استغلال الثغرات في الأنشطة التجارية.
من جانبه، أشاد رئيس وحدة جمع المعلومات المالية بمستوى التعاون القائم مع وزارة الصناعة والتجارة، مؤكدًا أن هذا التنسيق أسهم في تطوير أدوات رقابية تستهدف القطاعات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها تجارة الذهب والتأمين والمحاسبة القانونية.
وأوضح أن توسيع مجالات الشراكة بين الجانبين من شأنه تعزيز قدرات الدولة في تتبع الأنشطة المالية المشبوهة، وتحسين آليات الرصد والتحليل، بما يتماشى مع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو تضييق الخناق على الأنشطة غير القانونية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، حيث يُعد تعزيز الرقابة المالية أحد أبرز أدوات حماية الاقتصاد الوطني.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز ثقة المستثمرين، من خلال ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وتحسين بيئة الأعمال، بما يحد من المخاطر القانونية والأمنية المرتبطة بالأنشطة التجارية.
>
