تصاعد أزمة الكهرباء في المكلا وسط احتجاجات غاضبة وتبريرات رسمية

الجنوب - منذ ساعتان و 38 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:

تشهد مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، على خلفية الانقطاعات الحادة والمتواصلة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع دخول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وأفادت مصادر محلية بأن أحياء عدة في المكلا، بينها فوة والشرج والديس، شهدت ليلتي الأحد والإثنين احتجاجات غاضبة، أقدم خلالها محتجون على قطع طرق رئيسية وإغلاق شوارع حيوية، ما أدى إلى شلل جزئي في حركة السير، وسط تزايد حالة الاستياء الشعبي من تدهور خدمة الكهرباء التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال مواطنون في المدينة لـ"نيوزيمن" أن خدمة الكهرباء في تراجع مستمر، وأن ساعات الانطفاءات أصبحت ثقيلة في أقوات النهار والليل في ظل الأجواء الحرارة والرطوبة الشديدة، مشيرين إلى أن الوضع الحالي لا يحتمل ساعتين تشغيل مقابل 6 ساعات انطفاء. موضحين "أغنى محافظة يمنية بالنفط تعان أزمة كهرباء بسبب الوقود وقلة التوليد".

في المقابل، سارعت السلطة المحلية في المحافظة إلى اتخاذ إجراءات وصفت بـ"الاستثنائية والعاجلة" لاحتواء الأزمة المتفاقمة، حيث أعلنت عن حزمة حلول إسعافية لمواجهة العجز الكبير في إنتاج الطاقة.

وخلال اجتماع المكتب التنفيذي، كشف محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، عن وصول منحة عاجلة من المشتقات النفطية مقدمة من شركة بترومسيلة، إلى جانب باخرة وقود، في مسعى لتفادي الانهيار الكامل لمنظومة الكهرباء في ساحل المحافظة.

وأوضح الخنبشي أن القدرة التوليدية المتاحة حالياً لا تتجاوز 191 ميجاوات، مقارنة باحتياج فعلي يصل إلى 341 ميجاوات، ما يعني وجود عجز يتجاوز 59% من إجمالي الطلب. وأرجع المسؤول المحلي هذه الأزمة إلى تهالك البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وتوقف تصدير النفط، الأمر الذي ضاعف الأعباء المالية، خاصة مع ارتفاع كلفة الطاقة المشتراة التي بلغت نحو 167 مليار ريال يمني.

وأشار إلى وجود تفاهمات استراتيجية مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية والجانب السعودي، لربط محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بالشبكة الكهربائية التابعة لـالمملكة العربية السعودية، بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات، في خطوة تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لأزمة الطاقة في المنطقة.

كما أقر الاجتماع إعادة فتح ميناء ميناء الشحر، بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الإمدادات، مع التشديد على رفع مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة التي تعد من أبرز المناطق النفطية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور مستمر لخدمة الكهرباء في المكلا، ما ينذر بمزيد من التصعيد الشعبي في حال عدم تحقيق تحسن ملموس خلال الأيام المقبلة.