الضالع: القوات الجنوبية والمشتركة تخمد نيران الحوثيين وتفشل تصعيداً ميدانياً

الجبهات - منذ 4 ساعات و 4 دقائق
الضالع، نيوزيمن:

شهدت جبهة الضالع، ليلة الخميس/الجمعة، مواجهات عسكرية عنيفة بين وحدات من القوات الجنوبية والمشتركة من جهة، ومليشيا الحوثيين المدعومة من إيران من جهة أخرى، في تصعيد ميداني جديد يعكس استمرار سخونة الجبهة رغم حالة الجمود النسبي التي تشهدها عدة جبهات أخرى في البلاد.

وبحسب المركز الإعلامي لمحور وجبهة الضالع، اندلعت الاشتباكات في عدة قطاعات قتالية، أبرزها قطاع باب غلق وقطاع الفاخر وقطاعات حجر، حيث استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بصورة مكثفة واستمرت لنحو ساعتين ونصف.

ونقل المركز عن مصدر ميداني في القوات الجنوبية أن المليشيا الحوثية دفعت خلال الساعات الماضية نحو تصعيد واسع، تمثل في تنفيذ قصف وإطلاق نار كثيف باتجاه مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في خطوط التماس، في محاولة لاستهداف المواقع الأمامية وإرباك الانتشار العسكري في الجبهة.

وأوضح المصدر أن القوات الجنوبية والمشتركة تعاملت مع التصعيد الحوثي برد "فوري وحاسم"، عبر استهداف مصادر النيران الحوثية بمختلف الأسلحة المناسبة، ما أدى إلى إخمادها وكسر الهجوم الناري الذي شنته المليشيا على القطاعات المستهدفة.

وأشار إلى أن القوات تمكنت من توجيه ضربات مباشرة لمواقع تمركز الحوثيين، مؤكداً أن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف المليشيا، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو المادية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد نسبي للمواجهات في جبهة الضالع خلال الأيام الأخيرة، حيث تشهد مختلف القطاعات القتالية عمليات تبادل متقطع لإطلاق النار باستخدام قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة وسلاح القناصة، بالتزامن مع نشاط متزايد للطائرات المسيّرة الحوثية.

ووفقاً للمصدر، دفعت المليشيا الحوثية خلال الفترة الماضية بطائرات استطلاعية وأخرى هجومية حديثة إلى مسرح العمليات، في محاولة لتنفيذ اختراقات ميدانية أو جمع معلومات عن مواقع القوات الجنوبية، غير أن القوات المرابطة في الجبهة تمكنت من تحييد تلك التحركات وإفشال أهدافها.

وأكد المصدر أن القوات الحكومية تواصل حالة الاستنفار والجاهزية القتالية العالية في مختلف محاور الجبهة، مشيراً إلى أن كافة التحركات الحوثية تخضع للرصد والمتابعة الدقيقة، مع الاستعداد للتعامل مع أي تصعيد جديد.

جبهة الضالع ما تزال تمثل واحدة من أكثر الجبهات حساسية وتعقيداً في المشهد العسكري اليمني، نظراً لموقعها الاستراتيجي الرابط بين شمال البلاد وجنوبها، إضافة إلى كونها من الجبهات التي حافظت على مستوى عالٍ من الاشتعال رغم فترات التهدئة التي شهدتها جبهات أخرى.

كما تعكس المواجهات الأخيرة استمرار حالة الاستنزاف العسكري المتبادل، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على تهدئة شاملة أو تسوية سياسية تنهي حالة المواجهة الممتدة منذ سنوات.

وتؤكد القوات الجنوبية، وفق المركز الإعلامي للجبهة، أنها مستمرة في التمركز والدفاع عن مواقعها "بكل جاهزية وثبات"، مشددة على أن أي محاولات تصعيد من قبل الحوثيين ستواجه برد حاسم، في وقت تواصل فيه الجبهة تسجيل مواجهات متقطعة تعكس هشاشة الوضع الميداني واستمرار احتمالات التصعيد العسكري في أي لحظة.