الخوخة تختنق بأزمة وقود وسط ضغوط تثقل كاهل المواطن

المخا تهامة - منذ 4 ساعات و 45 دقيقة
الخوخة، نيوزيمن، خاص:

تعيش مدينة الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، أزمة خانقة في المشتقات النفطية، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والخدمية التي تثقل كاهل السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وخلال اليومين الماضيين، تحولت محطات الوقود في المدينة إلى نقاط ازدحام مكتظة بعشرات السيارات ومئات الدراجات النارية، حيث يقضي المواطنون ساعات طويلة في طوابير الانتظار للحصول على كميات محدودة من الوقود، وسط شكاوى متزايدة من شح الإمدادات وغياب المعالجات العاجلة.

ويقول سكان محليون إن الأزمة لم تعد مجرد نقص عابر في المشتقات النفطية، بل باتت تهدد مصادر دخل مئات الأسر التي تعتمد على الدراجات النارية ووسائل النقل البسيطة في تأمين احتياجاتها اليومية، في ظل تدهور اقتصادي متواصل وارتفاع كبير في تكاليف المعيشة.

وبحسب مواطنين، فإن ملاك محطات الوقود يبررون الأزمة بتراجع الإمدادات الواصلة إلى المدينة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الازدحام وشلل جزئي في حركة النقل والتنقل داخل الخوخة والمناطق المجاورة.

وتثير الأزمة مخاوف من انعكاسات أوسع على الوضع الإنساني والمعيشي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات المرتبطة بتكاليف النقل والطاقة، في وقت يطالب فيه الأهالي السلطات المحلية بسرعة التدخل ووضع حلول تمنع تفاقم الأوضاع.

وتأتي أزمة الخوخة ضمن موجة اضطرابات شهدتها عدة محافظات يمنية خلال الأسابيع الماضية، عقب زيادات سعرية في الوقود أقرتها شركة النفط اليمنية، مبررة ذلك بارتفاع الأسعار العالمية واختناقات الإمداد في مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية.

وأعاد ناشطون تداول صور ومقاطع تظهر طوابير طويلة من الدراجات النارية أمام محطات الوقود في الخوخة، واصفين المشهد بأنه "صورة يومية لمعاناة المواطنين"، في مدينة يواجه سكانها صيفاً حارقاً وأوضاعاً اقتصادية متدهورة، بينما تتسع دائرة القلق من استمرار الأزمة دون حلول ملموسة.

وفي تعليق لافت على مشاهد الطوابير أمام إحدى محطات الوقود في الخوخة، قال الناشط يوسف الغليسي إن ما يبدو وكأنه تجمع لسباق دراجات نارية، ليس سوى "مشهد حزين" لمئات المواطنين الباحثين عن جرعة بترول في ظل أزمة خانقة. 

وأضاف أن عشرات الأسر التي تعتمد على الدراجات النارية كمصدر رزق تقف لساعات طويلة تحت حرارة الصيف القاسية للحصول على كميات محدودة من الوقود، معتبراً أن الأزمة تضاعف معاناة البسطاء وذوي الدخل المحدود، ومطالباً بسرعة التدخل لمعالجة الوضع والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة على السكان.