الحكومة تتوعد سفينة تسببت بتلوث بحري في عدن بعقوبات صارمة
إقتصاد - منذ ساعة و 45 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أعلنت وزارة النقل انتهاء التحقيقات الأولية في حادثة التلوث البحري الناتجة عن تسرب زيتي قبالة سواحل العاصمة عدن، مؤكدة بدء اتخاذ إجراءات قانونية وعقوبات بحق السفينة المتسببة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي من مخاطر التلوث البحري على البيئة والملاحة والسواحل اليمنية.
وقال وزير النقل، محسن العمري، إن فريق التفتيش والتحقيق ومكافحة التلوث البحري رفع رسمياً تقريره النهائي بشأن حادثة التسرب الزيتي التي وقعت في منطقة المخطاف خارج ميناء عدن، وتمت إحالة التقرير إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين، وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير، الأحد، في العاصمة عدن، مع قيادات الهيئة العامة للشؤون البحرية، لمناقشة تطورات الحادثة والإجراءات المتخذة لمعالجة آثار التلوث وتعزيز قدرات الهيئة في الجوانب الفنية والإدارية والرقابية.
وأكد العمري أن الوزارة "لن تتهاون مع أي جهة تتسبب في تلويث المياه الإقليمية أو تحاول الإفلات من المسؤولية"، مشيراً إلى أن الحكومة تتجه نحو استكمال إجراءات تأسيس مجلس إدارة للهيئة العامة للشؤون البحرية بهدف تعزيز الرقابة والشفافية ومعالجة الاختلالات السابقة.
وكان وزير النقل قد أصدر، قبل يوم من الاجتماع، توجيهات إلى قوات خفر السواحل باحتجاز السفينة المشتبه بتفريغها كميات من الزيوت في البحر، ومنعها من المغادرة حتى استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأثارت حادثة التسرب الزيتي الأخيرة مخاوف واسعة بشأن التهديدات البيئية التي تواجه السواحل اليمنية، خصوصاً في ظل ضعف الإمكانات الفنية والرقابية الخاصة بمواجهة حوادث التلوث البحري.
وخلال الاجتماع، وأشار وزير النقل إلى توجهات الوزارة لتوسيع التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات المانحة للاستفادة من برامج الدعم الفني والتأهيلي، بما يخدم أولويات قطاع النقل البحري ويعزز قدرات مكافحة التلوث والاستجابة للحوادث. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على توفير زوارق ومعدات حديثة لمكافحة التلوث البحري، إلى جانب تطوير المركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية، باعتباره أحد الأدوات المهمة لتعزيز الرقابة البحرية وتنسيق الاستجابة للطوارئ.
وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة العامة للشؤون البحرية، فهيم سيف، أبرز التحديات التي تواجه الهيئة، بما في ذلك ضعف البنية الفنية والإدارية والاحتياجات المتعلقة بتوفير المعدات والزوارق الخاصة بأعمال الرقابة والنزول البحري. كما أشار إلى الحاجة لتوفير مخازن وتجهيزات خاصة بعمليات مكافحة التلوث، بما يعزز من قدرة الهيئة على التعامل مع الحوادث الطارئة وتطبيق معايير السلامة البيئية.
>
