وزير النفط يكشف عن توجه حكومي لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج
السياسية - منذ ساعة و 57 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:
كشف وزير النفط والمعادن، محمد عبدالله بامقاء، عن توجه لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج، مؤكداً أن الإنتاج المحلي لا يكفي لتغطية الاستهلاك.
وقال الوزير، في حوار مع قناة "اليمن" الرسمية، إن حجم الإنتاج الحالي للغاز المنزلي من منشأة صافر في مأرب يبلغ نحو 54 مقطورة يومياً، مؤكداً أن هذه الكميات لا تكفي للاستهلاك المحلي في المناطق المحررة.
والوزير، الذي أقر بأن إنتاج صافر سابقاً كان يغطي السوق المحلية، بما فيها مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، كشف عن انخفاض كبير في الإنتاج بعد قرار المليشيا منع دخول الغاز من صافر واللجوء إلى استيراده من الخارج.
وأشار إلى أن إنتاج صافر قبل قرار المليشيا كان يصل إلى نحو 128 مقطورة يومياً، وكانت توزع للاستهلاك المنزلي فقط، مضيفاً أنه عقب القرار جرى إعادة حقن كميات كبيرة من الغاز، وتوزيع الكميات المتبقية للاستهلاك المنزلي في المناطق المحررة.
وفي حين لم يقدم وزير النفط أسباباً واضحة لانخفاض الإنتاج، رغم تزايد الطلب على الغاز في المناطق المحررة، اكتفى بالقول إن الأمر يتطلب موارد مالية كبيرة.
وحمّل بامقاء، ضمنياً، قيادة شركة صافر مسؤولية الأزمة الحالية، قائلاً إن قرار تحويل كميات من الإنتاج إلى الاستهلاك التجاري دفع أعداداً كبيرة من السيارات إلى العمل بالغاز بدلاً من البنزين، معتبراً أن ذلك أسهم في خلق الأزمة الحالية.
وفيما تحدث وزير النفط عن تحركات حكومية، بالتنسيق مع السلطات المحلية في المحافظات المحررة، لمعالجة أزمة الغاز، أشار إلى أن الوزارة تفكر جدياً في التوجه نحو استيراده من الخارج في حال انخفاض أسعاره عالمياً وانتهاء التوتر في المنطقة.
وحمل حديث الوزير تناقضاً واضحاً؛ ففي الوقت الذي أكد فيه عدم كفاية الإنتاج المحلي للغاز لتغطية الطلب، والتوجه إلى استيراده من الخارج، جدد تمسك الحكومة ببقاء مشروع بلحاف لتصدير الغاز إلى الخارج.
وكشف الوزير عن لقاء جمع الحكومة بالشركة المشغلة والشركاء في مشروع بلحاف بالعاصمة المصرية القاهرة الشهر الماضي، موضحاً أن اللقاء انتهى إلى اتفاق على تمديد اتفاقية المشروع لعامين إضافيين.
وأضاف أن الاتفاق تضمن أيضاً تحمل الشركة المشغلة والشركاء خسائر توقف التصدير، مع الاحتفاظ بحق الدولة في الضرائب المستحقة، إلى جانب إعادة النظر في تسعيرة الغاز المنصوص عليها في الاتفاقية.
وأشار إلى أنه جرى طرح استغلال مشروع بلحاف في إنشاء محطة غازية، على أن تتكفل الشركة المشغلة والشركاء بنقل الغاز الخاص بالمحطة عبر الأنبوب التابع للمشروع، والاستفادة كذلك من وحدة المعالجة الخاصة به.
وأضاف أنه تم الاتفاق مع الشركة المشغلة والشركاء على تحديد كمية من الغاز تكفي لتوليد 1000 ميجاوات، لافتاً إلى أن الحكومة تبحث حالياً عن تمويل لإنشاء المحطة.
كما كشف الوزير عن تكليف شركة صافر بإعداد دراسة فنية حول خطوط النقل الخاصة بالمحطة الغازية، مشيراً إلى أن الشركة أنجزت نحو 60% من الدراسة، وسيتم عرضها قريباً على الحكومة.
>
