خلف جدران سجون الحوثي.. مصير مجهول للصحفي صلاح الروحاني

السياسية - منذ ساعتان و 6 دقائق
صنعاء، نيوزيمن:

يعيش الصحفي والكاتب اليمني صلاح الدين علي الروحاني منذ عدة أشهر خلف أبواب مغلقة، بعيداً عن أسرته وزملائه وقرائه، في ظل غموض يلف مصيره ومكان احتجازه، وسط مطالبات متزايدة بالكشف عن أوضاعه والإفراج عنه.

ولا يزال الصحفي الروحاني محتجزاً في أحد سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء منذ أشهر، دون السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه، ودون الإعلان عن أي اتهامات رسمية بحقه، ما أثار مخاوف واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية بشأن سلامته وحقوقه القانونية.

بحسب المعلومات داهمت قوة أمنية منزل الصحفي قبل نحو أسبوعين من حلول شهر رمضان الماضي، في عملية وصفت بأنها واسعة النطاق، حيث فرضت طوقاً أمنياً على الحي السكني الذي يقيم فيه، قبل أن تقتاده إلى جهة احتجاز لا تزال مجهولة بالنسبة لأسرته حتى اليوم.

ومنذ ذلك الوقت، انقطعت أخبار الصحفي اليمني بشكل كامل، فيما تعيش أسرته حالة من القلق والترقب في ظل غياب أي معلومات رسمية حول مكان وجوده أو وضعه الصحي.

ويُعرف الروحاني كصحفي وكاتب نشط في الشأن العام، وارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بالكتابة والتحليل في القضايا السياسية والفكرية، ما جعل خبر احتجازه يحظى باهتمام واسع بين زملائه والعاملين في الوسط الإعلامي.

بحسب بيان صادر عن نقابة الصحفيين اليمنيين إن محاولات الاستفسار عن وضعه لدى الأجهزة الأمنية لم تسفر عن نتائج واضحة، إذ اقتصر الرد على أن القضية مرتبطة بـ"إجراءات"، دون تقديم أي توضيحات إضافية أو تمكين أسرته من زيارته أو التواصل معه.

وأعربت النقابة عن قلقها البالغ من استمرار احتجاز الروحاني في ظروف غامضة، مؤكدة أن حرمانه من حقه في التواصل مع أسرته ومحاميه يمثل انتهاكاً للحقوق الأساسية المكفولة قانوناً.

وأكدت أن استمرار احتجاز الصحفيين خارج الأطر القانونية لا يضر بالأشخاص المستهدفين فقط، بل ينعكس أيضاً على واقع الحريات الصحفية وحرية التعبير، ويعمق المخاوف لدى العاملين في المجال الإعلامي.

وطالبت النقابة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز صلاح الروحاني، وتمكينه من الحصول على حقوقه القانونية كاملة، بما في ذلك التواصل مع أسرته ومحاميه، والإفراج عنه ما لم تكن هناك اتهامات قانونية واضحة ومعلنة وفق الإجراءات القضائية المتبعة.

وتحولت قضية الروحاني خلال الأشهر الماضية إلى مصدر قلق متزايد لدى زملائه وأصدقائه الذين يواصلون المطالبة بمعرفة مصيره، مؤكدين أن غياب المعلومات عنه يضاعف من معاناة أسرته ويثير تساؤلات حول ظروف احتجازه ومستقبله.