مليونية عدن وحضرموت تؤكد رفض الوصاية والدفاع عن القرار الجنوبي

الجنوب - منذ ساعة و 54 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

احتشد آلاف المواطنين، عصر السبت، في العاصمة عدن ومدينتي المكلا وسيئون بحضرموت، للمشاركة في فعالية "مليونية رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال" التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط حضور جماهيري واسع قدم من مختلف مديريات عدن ومحافظات الجنوب.

ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية واللافتات المعبرة عن مواقفهم الرافضة للتدخلات الخارجية، مؤكدين تمسكهم بحق أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم وصياغة مستقبلهم السياسي بإرادتهم الحرة.

وامتلأت ساحة العروض بمديرية خورمكسر بالحشود التي رددت شعارات وهتافات أكدت تمسكها بما وصفته بحق شعب الجنوب في استعادة دولته، والدفاع عن سيادته ورفض أي أشكال للوصاية أو التدخل في شؤونه السياسية، فيما اعتبر المشاركون أن مستقبل الجنوب يجب أن يُبنى بإرادة أبنائه بعيداً عن الضغوط والإملاءات الخارجية.

وشهدت الفعالية إلقاء عدد من الكلمات، أبرزها كلمة الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي التي ألقاها القائم بأعمال الأمين العام الأستاذ وضاح الحالمي، وأكد أن المجلس الانتقالي يمتلك برنامجاً تصعيدياً في مختلف محافظات الجنوب للتعبير عن مطالب أنصاره ومؤيديه، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لمعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون، ومجدداً تمسك المجلس بحقوق أبناء الجنوب وتطلعاتهم السياسية.

من جانبه، قال القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي نصر هرهرة إن الحشود الجماهيرية تحمل رسائل سياسية تؤكد تمسك أبناء الجنوب بمطالبهم السياسية وحقهم في تقرير مصيرهم، مؤكداً استمرار المجلس في العمل السياسي والحوار لتحقيق أهدافه.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة والانتشار العسكري المكثف في شوارع المدن ومداخل المديريات، تمكن آلاف المواطنين من أبناء محافظة حضرموت من التوافد إلى ساحتي المكلا وسيئون للمشاركة في الفعالية، في مشهد عكس حجم الحضور الشعبي والتفاعل مع الدعوات الموجهة للاحتشاد. 

وقال مشاركون إن الحشود واجهت عراقيل وصعوبات في التنقل والوصول إلى أماكن التجمع، في ظل نقاط التفتيش والإجراءات الأمنية المفروضة على الطرق الرئيسية، إلا أن ذلك لم يحل دون وصول الآلاف إلى ساحتي الفعالية. وامتلأت الساحتان بالمشاركين الذين رفعوا الأعلام واللافتات ورددوا الهتافات المعبرة عن مواقفهم السياسية، مؤكدين أن الحضور الجماهيري الواسع يمثل رسالة تؤكد تمسك أبناء حضرموت بحقهم في التعبير السلمي عن آرائهم ومواقفهم، وإصرارهم على المشاركة في الفعاليات الجماهيرية رغم التحديات والقيود التي سبقت انعقادها.

وفي البيان الختامي للفعالية، أكدت الحشود المشاركة تمسكها بما وصفته بالمشروع الوطني الجنوبي ورفضها لأي محاولات تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي أو قيادته السياسية والعسكرية، معتبرة أن هناك مساعي لإضعاف الحامل السياسي للقضية الجنوبية واستهداف القوات المسلحة الجنوبية والحاضنة الشعبية المؤيدة لها.

واتهم البيان ما وصفها بـ"قوى الوصاية" بالسعي إلى فرض واقع سياسي جديد في الجنوب، عبر إجراءات تستهدف القوى الجنوبية الفاعلة، مؤكداً أن المشاركين يرون في تلك التحركات محاولة للالتفاف على تطلعات أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم.

كما انتقد البيان ما اعتبره تدهوراً في الأوضاع الخدمية والاقتصادية والمعيشية، مشيراً إلى استمرار أزمات الكهرباء والمياه وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعكاساتها على حياة المواطنين.

وعبّر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بالتدخلات الخارجية في الشأن الجنوبي، مؤكدين أن إرادة أبناء الجنوب يجب أن تكون الأساس في تحديد مستقبلهم السياسي، ومشددين على رفض أي إجراءات تستهدف قيادات المجلس الانتقالي أو مؤسساته السياسية والعسكرية.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التدخل لمعالجة الأوضاع التي يعيشها الجنوب، وإعادة النظر في آليات إدارة الملف اليمني، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.