الأونكتاد: اضطرابات الشحن تواصل الضغط على اليمن رغم فتح هرمز

السياسية - Tuesday 30 June 2026 الساعة 10:36 pm
عدن، نيوزيمن:

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية لن تنهي سريعاً التداعيات الاقتصادية التي خلفتها أشهر من الاضطرابات في خطوط التجارة العالمية، محذرة من استمرار تأثيراتها على الدول الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها اليمن الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية.

وفي تقرير حديث، أوضحت المنظمة أن عودة حركة السفن عبر المضيق الحيوي ستسهم في تخفيف الضغوط المباشرة على أسواق الطاقة العالمية واستقرار أسعار النفط، إلا أن انعكاسات الأزمة على أسعار الغذاء وتكاليف النقل والشحن ستظل قائمة خلال الفترة المقبلة، نتيجة الاختلالات التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية لأكثر من مئة يوم.

وأشار التقرير إلى أن اليمن يظل من بين أكثر الدول تعرضاً لتقلبات الأسواق الدولية، نظراً لاعتماده الواسع على استيراد الوقود والمواد الغذائية، وهو ما يجعله سريع التأثر بأي ارتفاع في تكاليف النقل البحري أو أسعار الطاقة والحبوب في الأسواق العالمية.

وترى الأونكتاد أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري خلال الأشهر الماضية انعكس بصورة مباشرة على الاقتصادات الضعيفة، حيث انتقلت أعباء هذه الزيادات إلى أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي يزيد من الضغوط المعيشية على السكان ويضعف قدرة الحكومات والقطاع الخاص على احتواء تداعياتها.

وبحسب التقرير، فإن التعافي الكامل لقطاعي الغذاء والنقل يتطلب وقتاً أطول مقارنة بأسواق الطاقة، في ظل استمرار آثار الاضطرابات التي شهدتها الممرات البحرية الرئيسية، وما نتج عنها من تأخير في عمليات الشحن وارتفاع النفقات التشغيلية لشركات النقل البحري.

وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه التحديات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلدان الهشة، خاصة تلك التي تعاني من أزمات اقتصادية ممتدة، مؤكدة أن اليمن يواجه مخاطر متزايدة تتمثل في ارتفاع أسعار الغذاء واتساع رقعة الفقر وسوء التغذية، في وقت لا تزال فيه قدرته الاقتصادية محدودة على مواجهة الصدمات الخارجية.

ودعت الأونكتاد المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للدول الأكثر تأثراً بتداعيات اضطرابات التجارة العالمية، مشددة على أن تخفيف الضغوط عن الاقتصادات الهشة بات ضرورة ملحة للحيلولة دون تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية، خصوصاً في اليمن الذي يقف في مقدمة الدول المتضررة من تقلبات سلاسل الإمداد العالمية وأسواق السلع الأساسية.