احتجاجات في حضرموت تندد بصفقة تبادل تضم إرهابيين ومهربي أسلحة للحوثيين

الجنوب - منذ ساعتان و 36 دقيقة
المكلا، نيوزيمن:

تصاعدت موجة الغضب الشعبي في مدينة المكلا، الأحد، مع خروج مئات المواطنين في وقفة احتجاجية أمام مبنى المجمع القضائي، رفضاً لما وصفوه بـ"الصفقة المشبوهة" التي تتضمن إدراج مدانين بقضايا إرهاب وتهريب أسلحة وتجارة مخدرات ضمن اتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً على العدالة وإهداراً لتضحيات القوات الأمنية والعسكرية وحقوق الضحايا.

وجاءت الوقفة، متزامنة مع وقفات أخرى في مديريات ساحل حضرموت التي دعت إليها الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، للتأكيد على أن الأسماء المدرجة في الصفقة لا تعود لأسرى حرب جرى أسرهم في ميادين القتال، وإنما لعناصر ألقي القبض عليها في عمليات أمنية نوعية بعد تورطها في جرائم إرهابية استهدفت المدنيين والعسكريين، إلى جانب متهمين بتهريب الأسلحة وترويج المخدرات، وأُحيلوا إلى القضاء الذي أصدر بحق عدد منهم أحكاماً نهائية، بينها أحكام بالإعدام، عقب محاكمات استوفت الإجراءات القانونية.

ورفع المحتجون لافتات ترفض تحويل المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب إلى أوراق للمساومة السياسية، مؤكدين أن الإفراج عنهم تحت غطاء صفقات التبادل لا يمثل خطوة إنسانية، بل يعد تقويضاً لهيبة القضاء وتشجيعاً للإرهاب والجريمة المنظمة، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن الأحكام القضائية يمكن إسقاطها عبر التفاهمات السياسية.

وأكد المشاركون أن دماء الضحايا والشهداء ليست سلعة للمقايضة، وأن أي جهة تدفع نحو إطلاق سراح تلك العناصر تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أعمال إرهابية أو إجرامية قد ترتكب مستقبلاً، معتبرين أن الصفقة تشكل طعنة مباشرة لتضحيات قوات النخبة الحضرمية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي خاضت معارك مكلفة لتفكيك الخلايا الإرهابية وتأمين حضرموت ومحافظات الجنوب.

وزاد من حدة الجدل ما كشفه مدير عام مكافحة المخدرات بساحل حضرموت، عبدالله أحمد لحمدي، الذي أكد وجود أسماء لتجار ومروجي مخدرات ضمن كشوفات صفقة التبادل مع الحوثيين. وأشار إلى أن مطالبة الجماعة بالإفراج عن هؤلاء تثير علامات استفهام واسعة، معتبراً أن إدراج متورطين في تجارة المخدرات ضمن اتفاق يفترض أنه مخصص لتبادل الأسرى يكشف خللاً خطيراً في معايير الصفقة، ويعزز المخاوف من استخدامها للإفراج عن عناصر مدانة بجرائم لا تمت بصلة إلى النزاع المسلح.

واختتم المحتجون وقفتهم بالمطالبة بإلغاء الصفقة فوراً، واستبعاد جميع المدانين في قضايا الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة منها، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم، مؤكدين أن أي تنازل عن سيادة القانون أو التفريط بحقوق الضحايا لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الإرهاب وتقويض الأمن والاستقرار في حضرموت والجنوب.