تصريحات حكومية تُذكّر بعرقلة الإخوان استئناف تصدير النفط عقب هجمات الحوثي

السياسية - منذ ساعتان و 42 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

أثارت تصريحات حديثة لوزير النفط محمد بامقاء عن جهود استئناف تصدير النفط، التساؤلات حول خيارات الحكومة لمواجهة التحديات التي تفرضها تهديدات مليشيا الحوثي لعرقلة الأمر.

الوزير، وفي تصريحات له لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، حول تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي لاستئناف تصدير النفط، أكد وجود خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية.

وكشف بامقاء عن عقد اجتماع عاجل مع الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، و"الشركة صاحبة العقد"، وقال إنه تم وضع خطة أمنية لهذا الغرض، للتعامل مع التهديدات الأمنية، خصوصًا من الحوثيين في باب المندب.

وتحدث الوزير عن إقرار آلية تنفيذية مزمّنة لإنجاز مهمة استئناف تصدير النفط، وقال إنه وجّه الوزارة لعقد اجتماعات مع جميع الوحدات المختصة والمؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية المشاركة مع الدولة، لوضع خطط عاجلة تشمل جميع الجوانب الفنية والمالية والإدارية، وهناك فرق تعمل على ذلك.

مؤكدًا جاهزية وزارة النفط والمعادن الفنية والعمل على استعادة الوضع التشغيلي، وهو عبارة عن إجراء فني في الصناعة النفطية عند إغلاق المنشآت لفترة طويلة، بحيث يتم تفريغ الأنابيب"، حسب قوله.

وأضاف مؤكدًا: "نعمل حاليًا على إعادة تفعيلها، وجاهزون لبدء التصدير حال استلامنا إشعارًا رسميًا من الشركة المتفق معها خلال الأيام المقبلة".

ولم يكشف وزير النفط أي تفاصيل أو معلومات عن "الشركة صاحبة العقد"، والتي أكد بأن عملية استئناف تصدير النفط مرتبطة بإصدار إشعار من قبل هذه الشركة.

هذا الغموض في تصريحات وزير النفط، يُعيد إلى الأذهان المحاولة الوحيدة التي قامت بها الحكومة لاستئناف تصدير النفط عقب عام واحد من هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على موانئ التصدير.

المحاولة جرى الكشف عنها، من خلال الوثيقة التي نشرها البرلماني الإخواني علي عشال، وتعود لخطاب مرفوع من رئيس الحكومة الأسبق معين عبد الملك إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حول إجراءات الحكومة لتنفيذ توجيهات المجلس بمحاولة استئناف عملية تصدير النفط.

ووفق الوثيقة، أشار معين حينها إلى رفض شركات نفطية وأمنية عالميًا جرى التخاطب معها لإعادة عملية التصدير، وأن شركة النفط تمكنت من الحصول على عرض من شركة إماراتية لشراء النفط المنتج والتكفل بعملية تأمين تصدير النفط، مقابل حصولها على خصم بنسبة 30-35% عن السعر العالمي للنفط.

>> على غرار الاتصالات.. حملة إخوانية تهاجم محاولة حكومية لإعادة تصدير النفط

ليتحول الأمر إلى حملة إخوانية شرسة لمهاجمة الحكومة واتهامها بالفساد والتفريط بالثروة النفطية والسيادة، بل واتهام الحكومة بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي لمهاجمة موانئ التصدير من أجل تمرير هذه الصفقة.

وكان لافتًا التعليق الذي أورده البرلماني الإخواني علي عشال حول الوثيقة، حيث عبر عن احتجاجه على ما وصفه بأنه استعجال الحكومة في إتمام الصفقة، "رغم علمها بترتيبات إحلال هدنة دائمة يمكن أن تتيح معاودة تصدير النفط".

في تبرير إخواني واضح لمعارضة خطوة الحكومة آنذاك لتصدير النفط، لمنع تعطيل التفاهمات الواردة في خارطة الطريق بمنح مليشيا الحوثي نسبة من عائدات النفط مقابل السماح بعودة التصدير.