الحوثيون في مواجهة غضب أممي.. هجمات البحر الأحمر تنسف فرص السلام

السياسية - منذ ساعة و 26 دقيقة
نيويورك، نيوزيمن:

صعّدت الأمم المتحدة من لهجتها تجاه الهجمات الحوثية المتجددة على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرة من أن استمرار استهداف الملاحة الدولية لا يهدد أمن الممرات البحرية فحسب، بل يقوض فرص السلام في اليمن ويدفع البلاد نحو مزيد من العزلة والتصعيد الإقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من التداعيات الاقتصادية والإنسانية والبيئية لهذه الهجمات.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى خفض التصعيد بشكل فوري، مطالبًا جماعة الحوثي بالامتناع عن تنفيذ أي هجمات جديدة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، بعدما استأنفت الجماعة عملياتها البحرية التي أعادت التوتر إلى أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

وقال غوتيريش، في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، إنه يشعر بـ"قلق بالغ" إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية والتهديدات المتجددة للملاحة البحرية، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي سيقوض آفاق السلام في اليمن، وسيخلّف عواقب اقتصادية وإنسانية وبيئية خطيرة تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.

وشدد الأمين العام على ضرورة خفض التصعيد فورًا، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، مع توجيه دعوة مباشرة للحوثيين بوقف الهجمات والامتناع عن أي إجراءات تصعيدية جديدة.

وفي السياق ذاته، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن استئناف مليشيا الحوثي هجماتها على السفن التجارية يهدد بتعطيل حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، معتبرًا أن هذه الأعمال تمثل تصعيدًا خطيرًا يدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة ويضاعف معاناة اليمنيين.

وأوضح غروندبرغ، في بيان بشأن التطورات الأخيرة، أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، في إطار الجهود الرامية للحفاظ على مسار التهدئة ودفع العملية السياسية.

وأكد أن استمرار التصعيد الحوثي ينذر بتعميق انخراط اليمن في بيئة إقليمية مضطربة أصلًا، ويهدد بإفشال الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مشددًا على أن الطريق لا يزال مفتوحًا أمام مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صدارة الأولويات وتسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتعكس التحذيرات الأممية المتزامنة تنامي القلق الدولي من أن تحوّل جماعة الحوثي البحر الأحمر إلى ساحة للتصعيد العسكري يضع الاقتصاد العالمي وسلامة الملاحة البحرية أمام مخاطر متزايدة، في وقت يرى مراقبون أن استمرار الهجمات لا يخدم مصالح اليمنيين، بل يفاقم أزمتهم الإنسانية ويزيد الضغوط الدولية على البلاد، ويهدد بإدخال اليمن في موجة جديدة من التوترات الإقليمية التي تقوض فرص السلام والاستقرار.