هروبًا من خسائر الضالع.. الحوثيون يعززون جبهاتهم ويكثفون الانتشار في إب

الجبهات - منذ ساعة و 24 دقيقة
إب، نيوزيمن، خاص:

دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهات القتال في محافظة الضالع، بالتزامن مع تكثيف انتشارها العسكري في محافظة إب المجاورة، في محاولة لتعزيز مواقعها بعد الضربات والخسائر التي تلقتها خلال الأيام الماضية على يد القوات الجنوبية في عدد من محاور المواجهة.

وبحسب مصادر محلية ومواطنون في إب إن المليشيا استحدثت أكثر من عشر نقاط ومواقع عسكرية جديدة على امتداد الخطوط العامة الرابطة بين محافظتي إب والضالع، في خطوة تعكس حالة الاستنفار التي تعيشها الجماعة مع تصاعد العمليات العسكرية في الجبهات الشمالية والغربية للضالع.

وأوضحت المصادر أن الحوثيين أنشأوا أكثر من أربع نقاط تفتيش ومواقع عسكرية مدعومة بعربات قتالية، تمتد من منطقة رباط القلعة في كتاب مرورًا بالخنق ومفرق السوادة وبالقرب من مستشفى دار سعيد وحتى محطة المنضاح، على طول الطرق الرئيسية في مديريتي يريم والسدة شمال شرقي محافظة إب.

وفي مناطق العود التابعة لمديرية النادرة والقريبة من خطوط التماس غرب الضالع، استحدثت المليشيا أربع نقاط جديدة في بيت العزاني ومفرق الضلل والفجرة والوادي، بالتزامن مع تشديد إجراءات التفتيش على المارة والمسافرين وتنفيذ عمليات استنفار واسعة.

وتزامنت هذه التحركات مع إرسال تعزيزات عسكرية جديدة من محافظة إب باتجاه جبهات الضالع، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا حوثيًا في محاور الفاخر وحجر ومريس وباب غلق، في محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها المليشيا خلال المواجهات الأخيرة.

وكان موقع القوات المسلحة "سبتمبر نت" قد كشف في وقت سابق عن استحداث الحوثيين نقاط تفتيش وأطقم مسلحة في مداخل القرى والطرق الفرعية غرب مديرية قعطبة، إلى جانب الدفع بتعزيزات تضم مقاتلين وآليات وعربات قتالية متنوعة نحو جبهات القتال شمال وغرب محافظة الضالع.

وتأتي هذه التحركات عقب ضربات مركزة نفذتها وحدة الصواريخ والمدفعية في القوات الجنوبية، مساء الإثنين، استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيا في عدد من المحاور شمال وغرب مديرية قعطبة، وذلك بعد عمليات رصد استخباراتية لتحركاتها.

وبحسب مصدر عملياتي في كتائب الدعم والإسناد، أصابت صواريخ "غراد" مستودعًا للصواريخ والذخائر تابعًا للمليشيا في منطقة حبيل السماعي غرب قعطبة إصابة مباشرة، كما استهدفت تجمعًا لتعزيزات وآليات عسكرية في نقيل الخشبة، أحد أهم خطوط الإمداد المؤدية إلى مدينة إب، ما أدى إلى إلحاق خسائر مباشرة في صفوف المليشيا وتعطيل جانب من خطوط إمدادها.

وأكد المصدر أن هذه الضربات تأتي ضمن خطة عسكرية تهدف إلى استنزاف القدرات القتالية للمليشيا، وتدمير مخازن الأسلحة وقطع طرق الإمداد، وإفشال أي محاولات للتصعيد أو الدفع بتعزيزات جديدة إلى جبهات القتال.

وشهدت جبهة الفاخر، شمال غربي الضالع، الليلة الماضية مواجهات عنيفة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري، فيما أكدت القوات الجنوبية أنها تواصل فرض سيطرتها النارية على مسرح العمليات، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تحركات معادية، في وقت يرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى تكثيف التعزيزات والاستحداثات العسكرية يعكس حجم الضغوط والخسائر التي تتعرض لها الجماعة في جبهات الضالع.