محمد العولقي

محمد العولقي

تابعنى على

برشلونة.. طيف البلوجرانا الذي أضاء أرخبيل المجد

منذ ساعة و 42 دقيقة

وضحكتم كثيرًا لأنكم كنتم أصل لاليغا وفصلها..

بانت نواجذكم لأنكم كنتم طيفًا بلوجرانيا يضيء أرخبيل المجد..

دانت لكم الساحرة المستديرة عن بكرة أبيها لأنكم لعبتم بعيدًا عن نيل المطالب بالتمنى.. أدركتم مبكرًا أن لاليغا تؤخذ من الملاعب غلابًا..

برشلونة هذا يحرر المشاعر المعلبة.. يعيدنا إلى رومانسية زمان..

غزت العولمة أفكار وخطط اللعب المغلف بالذكاء الاصطناعي.. وبقي برشلونة عصيًا على عولمة وتشفير المشاعر..

برشلونة ليس من نوعية أندية ذهبت ريحها وتشتت أقدام لاعبيها.. إنه من النوع الذي يؤمن بأن روح الفريق الواحد تهزم الضبابية وتدحر الصعاب..

تعلم برشلونة من مفكرة مدربه هانز فليك أن الحرص انضباط.. والشجاعة نهج.. والانتصار طموح لا يسقط بالتقادم..

وإذا كان برشلونة قد عانى هذا الموسم من إدمان الانتصارات.. فإنه لم يغفل أو يتنازل عن بعض التفاصيل الصغيرة التي صنعت شخصية فريق يرفع شعار الفوز دائمًا تحت أي ظرف..

في برشلونة اجتمعت شروط ومقومات التفوق.. مدرب ذكي لا أحد ينازعه النجومية.. ولاعبون ملتزمون يذوبون في فكر واحد.. يستمدون تألقهم من مفكرة مدربهم.. وغرفة ملابس مثل بيت العز.. يغلفها الهدوء والنظام الصارم..

قدم لنا هانز فليك فريقًا بلوجرانيا يتألم عند الخسارة ويتعلم منها ألّا يسقط مرة أخرى..

وضعنا فليك خارج ذواتنا.. لأنه بمجموعة صبية أكد لنا أن كرة القدم الجميلة، قبل أن تكون أقدامًا ترسم اللوحات الفنية بفرشاة الأهداف، هي أيضًا أفكار تترجمها العقول إلى لغة واضحة المعالم..

هنيئًا لبرشلونة لقبه.. ففي الواقع ضحكت الكرة الجميلة مجددًا لأنها وجدت في رومانسية برشلونة ملاذًا من عبث العولمة بمشاعر عشاق الفن الكروي الراقي..

من صفحة الكاتب على الفيسبوك