اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران وارتفاع قتلى المواجهات مع الأمن

العالم - منذ ساعة و 50 دقيقة
طهران، نيوزيمن:

اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران التي اندلعت على خلفية تردّي الأوضاع الاقتصادية لتشمل محافظات وأرياف عدة، في حين ارتفع عدد القتلى في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن والحرس الثوري، وسط أنباء عن ردود صارمة من النظام، بحسب تقارير إعلامية وإحصاءات من ناشطين ومنظمات حقوقية.

وأعلنت السلطات الإيرانية أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في أولى حالات الوفيات المسجّلة بين صفوف قوات الأمن والمحتجين معًا، بعد يومين من اندلاع الاحتجاجات. وشهدت الأيام اثنان من حالات الوفاة يوم الأربعاء، وخمس حالات يوم الخميس، في أربع مدن تقع في المناطق الريفية التي يقطنها غالبًا سكان من المجموعة العرقية اللورية في غرب وجنوب غرب البلاد.

ورغم اتساع نطاق الاحتجاجات خارج العاصمة، فإن وتيرتها في طهران لم تصل إلى مستوى التصعيد الذي شهده الشارع الإيراني عام 2022، حين خرج آلاف المحتجين احتجاجًا على وفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز لدى الشرطة بسبب مخالفة قواعد الحجاب، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاجات منذ سنوات.

في محافظة لرستان، وبالتحديد في مدينة أزنا الواقعة نحو 300 كيلومتر جنوب غرب طهران، أفادت تقارير بمواجهات حادة، بينما أظهر مقطع فيديو متداول في الشوارع ألسنة اللهب وأصوات إطلاق النار، وهتافات المحتجين ضد السلطة، منها: "يا للعار! يا للعار!"، وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية التي ذكرت مقتل ثلاثة أشخاص. وقد تبنّت تقارير أخرى هذا العدد، بينما لم تعلن وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل كاملة عن الحوادث هناك.

وفي مدينة لوردجان في إقليم تشهار محال وبختياري، أظهرت لقطات متداولة تجمع متظاهرين في الشارع وسط أصوات إطلاق نار. ونقلت وكالة فارس عن مسؤول لم يُكشف عن هويته أن شخصين قتلا خلال احتجاجات الخميس، وهو ما أكّده مركز عبد الرحمن بورومند لحقوق الإنسان في إيران، الذي أوضح أن القتلى كانوا من المدنيين المتظاهرين، ونشر صورة تُظهر ما يبدو أنه ضابط شرطة إيراني مسلّح.

أما في مدينة فولادشهر بإقليم أصفهان، فقد أفادت وسائل إعلام رسمية بوفاة رجل يوم الخميس، بينما نسبت جماعات ناشطة هذه الوفاة إلى إطلاق الشرطة النار على محتجين هناك.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل حالة من الترقب داخل إيران، وتقييد واسع للتغطية الإعلامية، مع استمرار اعتقال الصحفيين والناشطين الذين حاولوا نقل مشاهد الاحتجاجات في السنوات السابقة، الأمر الذي يحد من وضوح الأرقام والتقارير الرسمية حول الأحداث.