البحسني: ندعو لتغليب المصلحة العليا ومعركتنا الحقيقية ضد الحوثي

الجنوب - منذ ساعتان و 19 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أكد اللواء فرج البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب من جميع القوى الوطنية تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وتغليب المصلحة العليا، ورفض أي محاولات لزج الجنوب في صراعات داخلية تخدم أعداءه، وفي مقدمتهم ميليشيا الحوثي.

وشدد البحسني على أن توجيه السلاح أو الخطاب التحريضي نحو الداخل المحرر من الحوثي يُعد أمرًا مرفوضًا جملةً وتفصيلًا، لما يحمله من مخاطر جسيمة تتمثل في تقويض المكاسب المتحققة، وفتح ثغرات يستغلها العدو لإعادة إنتاج الفوضى وعدم الاستقرار، لاسيما في محافظة حضرموت التي تنعم بالأمن والاستقرار.

وأكد البحسني أن حضرموت لن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية، وستظل نموذجًا للتعايش والتوافق، رافضةً الحملات المضللة التي تستهدف زرع الانقسام بين أبنائها أو بين شركاء النضال، محمّلًا الجهات التي تقف خلف هذه الحملات كامل المسؤولية عن تداعياتها.

وأشار إلى أن حضرموت تشهد حالة من الاستقرار عقب الإجراءات الأمنية الأخيرة التي هدفت إلى وقف الاختراق الحوثي، وطرد أي وجود إرهابي، ووقف عمليات التهريب، معتبرًا هذه الخطوات ضرورية لتعزيز استقرار الجنوب وإنجاح المعركة ضد الحوثي.

وبيّن أن صون الشرعية لا يتحقق عبر خلق صراعات داخلية، وإنما من خلال إنصاف القضايا العادلة، وتعزيز الثقة، واحترام التضحيات، وتوحيد الصفوف في معركة لا تحتمل التشتت أو المساومة، محذرًا من أن أي تأخير في معالجة هذه القضايا من شأنه إطالة أمد الأزمة.

وجدد البحسني التأكيد على أن المعركة الحقيقية هي مع ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الجنوب سيظل في مقدمة الصفوف دفاعًا عن أمنه وأرضه، ومساندًا لإخوته في الشمال حتى إنهاء الانقلاب الحوثي.

وفي السياق ذاته، ثمّن البحسني التفاهمات القائمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا دورهما المحوري في دعم الشعب اليمني منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم، وأهمية استمرار التنسيق المشترك بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

ودعا أبناء حضرموت ونخبتها العسكرية والقوات الحكومية الجنوبية المرابطة في المحافظة إلى الثبات واليقظة والتكاتف لمواجهة أي تهديد يستهدف أمن حضرموت واستقرارها، مؤكدًا أن العدو الأساسي هو ميليشيا الحوثي، وأن الواجب الوطني يقتضي الاستعداد الكامل لمواجهتها.